للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال عمر بن أبي ربيعة (١):

لست من ظالمتي منتصفا … قبّح الله محبا ينتصف

وفتاة إن تغب شمس الضحى … فهي للناس من الشمس خلف

أجمع الناس على تفضيلها … وهواهم في سواها مختلف

وقال الوليد بن عبيد البحتري (٢):

منّي وصل ومنك هجر … وفيّ ذلّ، وفيك كبر

عذّبني حبّك المعنّى … وغرّني منك ما يغرّ

قد كنت حرا وأنت عبد … فصرت عبدا، وأنت حرّ

يا ظالما لي بغير جرم … إليك من ظلمك المفرّ

أنت نعيمي وأنت بؤسي … وقد يسوء الذي يسرّ

وقال أبو تمام الطائي (٣):

ظنّي به حسن لولا تجنّيه … وأنه ليس يرعى عهد حبّيه

عمّت محاسنه عني إساءته … حتى لقد حسنت عندي مساويه

تاهت على صورة الأشياء صورته … حتى إذا خضعت تاهت على التيه

وقال أبو بكر (٤): "من سامحته الأيام لمحابّه، ورزق حسن الوفاء والمساعدة من أحبابه، ما يجب عليه في حدود الظرف، دون ما يجب من رعاية حقوق الإلف، أن يقابل نعم الله عليه، بما يوجب المزيد فيها لديه، فإن لم يفعل ذلك فلا ينبغي له أن يتعرض لأسباب المهالك، وليعلم أن وصف ما في صاحبه من الخصال


(١) الزهرة ١/ ١٠١.
(٢) انظر: ديوان الوليد بن عبيد الطائي ٢/ ١٠٥٠، مع اختلاف في الرواية. (نقلا عن هامش الزهرة ١٠١: ١).
(٣) انظر: ديوان أبي تمام الطائي ٤/ ٢٩٣ (نقلا عن هامش الزهرة ١٠٢: ١).
(٤) الزهرة: ١/ ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>