[يقول فيها] (١)
تبيت بذي الأرطى وقد بات طيفها … لنا صنما نحنو عليه ونعكف
هبيك سريت الليل فرعك أسحم … وثغرك بسّام، ولحظك أوطف
فأنّى أطقت المشي قدّك مائد … وردفك رجراج، وخصرك أهيف
سقى ربعك المألوف حيث تصدّعت … لي الكبد الحرّى ربيع وصيّف
فكم لي فيه من جناب وطئته … كريما فلا آسى ولا أتأسّف
وقد شققت فيه البروق جيوبها … وباتت علينا أدمع الغيث تذرف
ليالي بات البان فوق كثيبه … عليّ بأنواع الجنى يتعطف
إذا ارتجّ من ردف كثيب مرجرج … تأود من قدّ قضيب مهفهف
يمدّ علينا للسحاب سرادق … ويسحب فينا للجنائب مطرف
ولله درّي ما أدرّ مدامعي (٢)؟ … إذا سجعت ورق على الأيك هتّف
بدا العلم الفرد الذي كنت عالما … به، وسرى العرف الذي كنت أعرف
يذكرني سعداي بالغور ما تني … مساعدة إذ لا صدوفي تصدف
ولله سلمى يوم أهدى سلامها … بذي سلم نحوي البنان المطرّف
[ومنها] (٣)
وما ظبية أدماء تعرو أراكها … وتعطو وقد وافى برير وعلّف
بأحسن منها يوم ريعت لزورتي … فراغت إلى أترابها تتشوّف
وقالت: أما تثنيك رقبة حارس … وأنياب ليث في العرينة تصرف؟
ودون الذي أمّلت أجرد سابح … وأسمر عرّاص (٤) وأبيض مرهف
(١) زيادة من الذخيرة.
(٢) الأصل مطامعي.
(٣) زيادة من الذخيرة ١٤٤: ١.
(٤) العرّاص: الرمح حين يكون لدن المهزّة (من هامش الذخيرة لمحققه).