أبن قول وجه الحق في نفس سامع … ودعه، فنور الحق يسري ويشرق
سيؤنسه رفقا فينسى نفاره … كما نسي القيد الموثّق مطلق
ومن شعره أيضا قوله (٢):
أحاجيكم: من قلّد (٣) القمر القرطا؟ … وأسألكم: من ألحف الغصن المرطا؟
فما جزعي إن جاوزا الجزع ظاعنا … ولا ساقط حزني إذا جاوزوا السقطا
ومنها:
وليدة سر المدح (٤) تبذخ نخوة … وقد عظمت مجدا وقد كرمت رهطا
ولم ترض بالجوزاء عقدا ودملجا … ولا قنعت بالنجم شنفا ولا قرطا
تقنّصتها والعمر في عنفوانه … فلا غصني أحنى ولا لمّتي شمطا
وليل غطا والنجم في الأفق حائر … فغطّى على الأعلام منه الذي غطّى
وليس وشاحي غير عضب مهنّد … أبى حدّه أن يسأم القدّ والقطّا
تشابه عزمي والحسام وهمّتي … ثلاثة أسياف بأمثالها يسطى
وقوله (٥):
سرت من لوى خبت إلينا تعسّف … مهامه ذات الجهل والجوّ أكلف
(١) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام ج ١ ق ١/ ١٧٤. (٢) المرجع السابق - ١٧٥. قلت: هذا من نقل المؤلف السّمج وعدم تبصره فيما ينقله فإن هذه الأشعار بداية من المقطع إلى آخر الترجمة إنما هي من شعر الوزير أبي المغيرة عبد الوهاب بن حزم المترجم له في الذخيرة (١١١ - ١٤٧) وإنما جاءت ترجمة ابن حزم المترجم له هنا عرضا عند ذكر أبي المغيرة الوزير الأندلسي. (٣) الأصل: علق. (٤) الذخيرة: المجد. (٥) الذخيرة ١٤٤: ١ وفيه «ولأبي المغيرة من أخرى أولها».