للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والراح تأخذ من معاطف أغيد … أخذ الصّبا من عطف غصن البان

حتى إذا ضرب الظلام رواقه … وخشيت فيه طوارق الحدثان

ملنا نؤمّل غير ذلك منزلا … والراح تقصر خطوه فيداني

ويروم قول أبي الوليد وربّما … كتبت مكانة لامه الواوان

ثم احتللنا والوشاة بمعزل … وقد التقت في جفنه سنتان

والبدر يرميني بمقلة حاسد … لو يستطيع لكان حيث يراني

حتى إذا نشر السرور بساطه … وطوى بساط شكّيتي لأوان

أهوى يقبّل راحتيّ تودّدا … ويشد عقد بنانه ببناني

ويقول إشفاقا عليّ ورحمة … متلجلج الألفاظ بعد بيان:

هاك اغتنمها من زمانك خلسة … تشفي فؤاد غليلك الهيمان

فلثمت فاه والتزمت عناقه … ويد الوصال على قفا الهجران

ومرقت من ظنّ الأعادي عفة … والليل مشتمل على الكتمان

وقوله (١):

وكم ليلة ظافرت في ظلها المنى … وقد طرفت من أعين الرقباء

وفي ساعدي حلو الشمائل مترف … لعوب بيأسي تارة ورجائي

أطارحه حلو العتاب وربما … تغاضب فاسترضيته ببكائي

وفي لفظه من سورة الكأس فترة … تمتّ إلى ألحاظه بولاء

وقد عابثته الراح حتى رمت به … لقى بين ثنيي بردتي وردائي

على حاجة في النفس لو شئت نلتها … ولكن حمتني عفتي وحيائي


(١) الذخيرة لابن بسام ج ٢ ق ٢/ ٦٠٣. والبيت الأول من هذه القصيدة ناقص من الأصل المخطوط، استكمل من "الذخيرة".

<<  <  ج: ص:  >  >>