صحب أبا عبد الله بن الجلاء، وغيره من المشايخ. وكان أوحدا في طريقة التوكل.
وكانت السباع والهوامّ تأنس به، وله فراسة حادة. (١)
وتوفي سنة نيّف وأربعين وثلاثمائة. (٢)
قال ﵁:" دخلت مدينة النبي ﷺ؛ وأنا بفاقة.
فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقا، فتقدّمت إلى القبر، وسلمت على النبي ﷺ، وعلى أبي بكر، وعمر، ﵄. وقلت: أنا ضيفك الليلة يا رسول الله!.
وتنحّيت ونمت خلف المنبر. فرأيت في المنام النبي ﷺ، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن شماله، وعلي بن أبي طالب بين يديه، ﵃، فحرّكني علي، وقال: قم، قد جاء رسول الله ﷺ.
قال: فقمت إليه، وقبّلت بين عينيه، فدفع إليّ رغيفا، فأكلت نصفه، وانتبهت، فإذا في يدي نصف رغيف. " (٣)
وقال أبو بكر [الرازي: أنشدني] أبو الخير الأقطع:
أنحل الحبّ قلبه والحنين … ومحاه الهوى، فما يستبين
ما تراه الظّنون إلا ظنونا … وهو أخفى من أن تراه العيون (٤)
وقال:" لن يصفو قلبك إلا بتصحيح النية لله تعالى؛ ولن يصفو بدنك إلا بخدمة أولياء الله تعالى. "(٥)
(١) طبقات الصوفية للسلمي ٣٧٠، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ١٩٠. (٢) كذا في طبقات الصوفية" مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة "ص ٣٧٠ وفي تاريخ الإسلام للذهبي ٢٥/ ٤٨٩ قال: " قال السلمي - أي في تاريخ الصوفية، ولم يصل إلينا - سمعت أبا الأزهر يقول: عاش أبو الخير مائة وعشرين سنة، ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، أو قريبا من ذلك، ﵀ ورضي عنه ". (٣) الكواكب الدرية ٢/ ٤٥، وطبقات ابن الملقن ١٩٢. (٤) طبقات الصوفية ٣٧١/ ٢، وطبقات ابن الملقن ١٩٤، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٩٤، والكواكب الدرية ٢/ ٤٧. (٥) طبقات الصوفية ٣٧١/ ٤، والكواكب الدرية ٢/ ٤٥.