للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالت: من عنده.

قلت: فأين تريدين؟.

قالت: إليه.

فقلت: يا سبحان الله! بادية تبوك، وليس فيها مغيث!، وأنت على هذه الحالة؟!.

قالت: يا سبحان الله! غمّض عينيك، فغمّضتهما، ثم فتحتهما، فإذا أنا بها متعلقة بأستار الكعبة، ثم قالت: يا عبد الله! أتعجب من ضعيف حمله قوي؟. ثم طارت بين السماء والأرض!!.

ومنهم:

٨٣ - أبو الخير الأقطع المعروف بالتّيناتيّ (١٣)

لم يبق للدنيا رذاذا، ولا لبس ثوبها المعار إلا جذاذا، صحب أيامها حتى غرض، وحمل آلامها حتى مرض، وتعرّضت له فلم يرضها، ولا أحب سماءها ولا أرضها، بل شمّر لدار لا ينقص نعيمها، ولا يهب زعزعا نسيمها، ليلحق بقوم جدّ ليصل إليهم، مع الذين أنعم الله عليهم، فلم يشبع من المطاعم السغب، ولا ورد من الماء العب، ليتفيّأ تلك الظلال الوارفة الأفياء، الواكفة الأتقياء.

أصله من المغرب، وسكن التينات (١)، وله آيات، وكرامات.


(١٣) انظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٣٧٠ - ٣٧٢، رقم ٦، وطبقات ابن الملقن ١٩٠ رقم ٣٧، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٧٧ - ٣٧٨، والرسالة القشيرية ٢٦، والأنساب ٣/ ١٢١، والمنتظم ٦/ ٣٧٦، ٣٧٧ رقم ٦٢٦، وفيه وفاته سنة ٣٤٣ هجرية، وصفة الصفوة ٤/ ٢٠٦، ومعجم البلدان ٢/ ٦٨، واللباب ١/ ٢٣٤، والكامل في التاريخ ٨/ ٥٣٣، وفيه وفاته سنة ٣٤٩ هجرية، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٠٢، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٢، ٢٣، رقم ٩ والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٢٨، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٩٣، والروض المعطار للحميري ١٤٧، وتحفة الأحباب للسخاوي ٢٥٣، وبدائع الزهور لابن إياس ج ١ ق ١/ ١٧٩، وفيه وفاته سنة ٣٤٣ هجرية، ودائرة معارف البستاني ٥/ ٣٠١، ط دار المعارف بيروت ١٨٧٧ م، والكواكب الدرية ٢/ ١٧.
(١) التينات كأنه جمع تينة، فرضة على ساحل بحر الشام، البحر الأبيض، قرب المصيصة من بلاد الشام.

<<  <  ج: ص:  >  >>