للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٩٧ - ابن برّجان (١٣)

كاشف أسرار، وكاسف بدور من غير سرار، ولم يزل للشبهة متوقيا، وعلى الشهب مترقيا، حتى تمثل الدقائق، وترفل الحقائق، وشرب من العلم اللّدنّيّ، وقطف من الفهم الجني، وأترعت له الحياض فارتوى من موردها، وزوى عن موردها، فأبرز الخفايا، وأخرج الخبايا، فكثرت له مؤملون، وكرت إليه متأملون، فآب بالغنائم، وآل وطرف العنا نائم، فكربت أضداد له كادوا يتحملون، وكربت حساد له وباطل ما كانوا يعملون. (١)


(١٣) هو عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، أبو الحكم اللخمي، الإفريقي، المغربي، ثم، الإشبيلي، الصوفي، العارف، المعروف بابن برّجان.
انظر ترجمته في: تكملة الصلة لابن الأبار رقم ١٧٩٧، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٢٠، والعبر ٤/ ١٠٠، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٧٢ - ٧٤، رقم ٤٤، ودول الإسلام ٢/ ٥٥، وعيون التواريخ ١٢/ ٣٧١، ومرآة الجنان ٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨، وفوات الوفيات ٢/ ٣٢٣، وأعمال الأعلام ٢٤٨، والقاموس المحيط مادة" برج "، ولسان الميزان ٤/ ١٣ - ١٤، وتاريخ الخلفاء ٤٤٢، وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد ٧٣، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٧٠، وطبقات المفسرين للسيوطي ٢٥، وطبقات المفسرين للداودي ١/ ٣٠٠، ومفتاح السعادة ٢/ ١١١ - ١١٢، وشذرات الذهب ٤/ ١٣٣، وتاريخ الإسلام وفيات ٥٣٦ هجرية.
(١) سمع" صحيح البخاري "من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور، وحدّث به. روى عنه أبو القاسم القنطري، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي، وابو عبد الله بن جليل القيسي، وآخرون. ذكره أبو عبد الله بن الأبار فقال: " كان من أهل المعرفة بالقراءات، والحديث، والتحقق بعلم الكلام، والتصوف، مع الزهد، والاجتهاد في العبادة، وله تواليف مفيدة منها: "تفسير القرآن" لم يكمله.
قال ابن خلكان: كان أكثر كلامه فيه على طريق أرباب الأحوال والمقامات.
وقال حاجي خليفة: وقد استنبطوا من رموزاته أمورا فأخبروا بها قبل الوقوع.
وجاء في لسان الميزان وغيره: ومن ذلك ما استنبطه ابن الزكي في مدحه للسلطان صلاح الدين حين فتحه حلب بقوله:
وفتحك القلعة الشهباء في صفر … مبشّر بفتوح القدس في رجب
فكان كما قال، قيل له: من أين لك هذا؟. قال: أخذته من تفسير ابن برّجان في قوله تعالى ﴿غُلِبَتِ اَلرُّومُ فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ وله شرح "أسماء الله الحسنى" وهو كتاب كبير

<<  <  ج: ص:  >  >>