للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن شعره: قوله في حالي نجم الثريا مشرقا ومغربا، وطالعا: [المتقارب]

رأيت الثريا لها حالتان … منظرها فيهما معجب

لها عند مشرقها صورة … يريك مخالفها المغرب

فتطلع كالكأس إذ تستحث … وتغرب كالكأس إذ يشرب

وقوله (١): [المنسرح]

لله يومي ببركة الحبش … والأفق بين الضياء والغبش

ونحن في روضة مفوفة … دبّج بالنور عطفها ووشي

قد نسجتها يد الربيع لنا … فنحن من نسجها على فرش

وأثقل الناس كلهم رجل … دعاه داعي الصبا فلم يطش (٢)

فعاطني الراح إن تاركها … من سورة الهم غير منتعش

وأسقني بالكبار مترعة … فتلك أروى لشدة العطش

وقوله: [الكامل]

وا رحمتاه لمعذب يشكو الجوى … بمنعّم يشكو فراغ البال

نشوان من خمرين خمر زجاجة … عبثت بمقلته وخمر دلال

لا يستفيق وهل يفيق لحاله … من ريق فيه سلافة الجريال (٣)

علم العدو بما لقيت فرقّ لي … ورأى الحسود بليتي فرثى لي


(١): في الموضع المعروف ببركة الحبش بمصر، كما في عيون الأنباء ٥٠٨.
(٢): بل هو والله أعقل الناس لأنه لم يستجب لداعي الشيطان ورسله كما جاء هنا من الدعوة للفحش واغتنام الأوقات وتزجيتها بمعصية الله بشرب الراح وهي الخمر بدلا من شكر الله على نعمه باستعمالها في طاعته، غفرانك اللهم غفرانك.
(٣): الجريال والجريالة: الخمر الشديدة الحمرة، وقيل: هي الحمرة. قاله في اللسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>