غَيْرَهُ عَهْدَهُ وَمِيثَاقَهُ، ثُمَّ يُقَاتِلَهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَبَسَطْتُ نَمِرَةً علي) (١).
(النَّمِرَة) كِسَاءُ مُلَوَّنٌ، ولَعَلَّهُ أُخِذَ مِنَ النَّمِر لِمَا فِيهِ مِن سَوادٍ وَبَيَاضٍ.
وفي الحديث فضيلة أبي هُرَيْرَةَ ﵁، اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، فَكَانَ حَافِظَ الأُمَّة.
وفيه أنَّ الاشْتِغَالَ بالدُّنْيَا وَتَحْصِيلَ العِلْمِ قلَّمَا يَجْتَمِعَانِ.
* * *
* وحديثُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بن عَوْفٍ: (كَمْ سُقتَ؟) (٢).
أي: كَمْ أعطَيْتَهَا مِن الْمَهْرِ؟ يقَالُ: سَاقَ إليهِ كذَا أَيْ: أَعْطَاهُ.
و (النَّوَاةُ) خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ اسْمَ سَنْجَةٍ يُوزَنُ بِها، أَوْ يُسَمَّى هَذَا القَدْرُ مِنَ الذَّهَبِ نَواةً (٣).
وَقَوْلُهُ (ثُمَّ تَابِعَ الغُدُوَّ) أَيْ: عِنْدَ الْيَوْمِ الثَّانِي.
و (الغُدُوُّ) مَصْدَرُ غَدَا يَغْدُو، والْمُتَابَعَةُ إلحاقُ الشَّيءِ بِغيرِهِ.
= الغريبين (٤/ ١٠٨٦).
(١) حديث (رقم: ٢٠٤٧).
(٢) حديث (رقم: ٢٠٤٨).
(٣) نقل هذا الكلام الكرماني في الكوكب الدراري (٩/ ١٨١ - ١٨٢) وَعَزَاهُ لِقِوام السُّنَّةَ التَّيْمِي، والسِّنْجة: بالسِّين والصَّاد، والسِّينُ أَفْصح، يقالُ: سِنجَة الميزَانِ: كفته، وهي كلمة فارسية معربة.
ينظر تهذيب اللغة للأزهري (١٠/ ٣١٢)، لسان العرب لابن منظور (٢/ ٣١١).