وكِلَا الْبَيْعَيْنِ بَاطِلٌ لجهَالَةِ المَبيعِ، وَجَهالَةِ الْأَجَلِ.
ومن باب: بَيْعِ الْمُلامَسَة والْمُنَابَذَة
قِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْمُلَامَسَةِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهما: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ فَيَبيَعَهُ الثَّوْبَ بِاللَّمْسِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمَسَه لَزِمَ الْبَيْعُ.
والثَّاني: أنْ يَتَبَايَعَا، وَيَقُولَ: إِذَا لَمَسْتَهُ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ.
فالأوَّلُ: لَا يَجُوزُ لِمَا فِي البَيْعِ مِنَ الْغَرَرِ.
والثَّانِي: لَا يَجُوزُ لأَنَّهُ شَرَطَ شَرْطًا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ.
وأمَّا بَيْعُ الْمُنَابَذَةِ؛ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ أَيضًا:
أحدُهما: أنْ يَتَبَايَعَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا نَبَذَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إِلَى صَاحِبِهِ لَزِمَ الْبَيْعُ.
والثَّانِي: أنْ يَتَبَايَعَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا نَبَذَ أَحَدُهُما ثَوْبَهُ إِلَى صَاحِبِهِ لَزِمَ البيعُ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ شَرَطَ في العَقْدِ شَرْطًا يُنَا فِي مُقْتَضَاهُ.
وأَمَّا مَا رُوِيَ خَارِجَ الصَّحِيحِ: (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ) (١)، فَقِيلَ فِيهِ ثَلَاثُ تَأويلاتٍ:
(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم (رقم: ١٥١٣) من حديث أبي هُرَيرَة قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.