ومن باب: لا يُذَابُ شَحِمُ الميِّتَة
قولهُ: (فَجَمَلُوهَا) (١)، يَعْنِي: أَذَابُوهَا، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (أَجْمَلُوهَا)، وَاللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ: جَمَلُوهَا.
وقَالَ أهلُ اللُّغة (٢): الجَمِيلُ: مَا أَذْبَتَ مِنَ الشَّحْمِ، وَالْحَمُّ: مَا أَذَبْتَ مِنَ الأَلْيَةِ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٣): الجَمِيلُ: الشَّحْمُ الْمُذَابُ.
ومن باب: بَيعُ التَّصَاوِيرِ
(فربَا الرَّجُلُ رَبْوَةً) (٤) يقالُ: رَبَا الإِنْسَانُ وَالْفَرَسُ: أَصَابَهُ الرَّبو، قال (٥): [مِنَ الرَّجَز]
حَتَّى عَلَا رَأْسَ يَفَاعٍ فَرَبَا … رَفَّهَ عَنْ أَنْفَاسِهَا وَمَا رَبَا
يُقَالُ: رَبَا الرَّابِيَّةَ يَرْبُو إِذَا عَلَا.
وَقَوْلُهُ: (وَمَا رَبَا) أَيْ: وَمَا أَصَابَهُ.
فِي حَدِيثٍ عَائِشَةَ ﵂: (مَالَكِ حَشْيَا رَابِيَةً؟) (٦)، الرَّابِيَةُ: الَّتِي أَخَذَهَا
(١) حديث (رقم: ٢٢٢٣).
(٢) ينظر: العين للخليل (١/ ٢٨٦)، جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٩١)، مقاييس اللغة (١/ ٤٨١).
(٣) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٣٩).
(٤) حديث (رقم: ٢٢٢٥)
(٥) البيت ذكره ابن فارس في مجمل اللغة (ص: ١٨٠)، وفي مقاييس اللغة (٢/ ٤٨٣)، ولم ينسبه لقائل في الموضعين.
(٦) أخرجه الإمام مسلم (رقم: ٩٧٤) من حديث أم المؤمنين عائشة بلفظ: (مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا رَابِيَة؟)