فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَجبَتْ لَكَ دَارِي وَجَبَ لِي عَبْدُكَ.

ومن باب: الكَيلُ على البَائِعِ والمعْطِي

* فِيهِ حَديثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَن ابْتَاعَ طَعامًا فَلَا يَبعَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَه) (١).

قَالَ أَصحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٢): إِذَا ابْتَاعَ رَجُلٌ طَعَامًا، فَلَا يُجوزُ بَيْعُهُ والتَّصَرُّفُ فِيهِ قبلَ القَبضِ بِلَا خِلافٍ (٣)، بِدَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁.

وأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ؛ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ عَلَى أَرْبَعَةِ مِذَاهِبَ:

فذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ مَا عَدَا الطَّعامِ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعامِ، لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (٤).

وذهَبَ مَالكٌ إِلى أَنَّ غَيْرَ الطَّعَامِ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ (٥).

وقَالَ طَائِفَةٌ: مَا كَانَ مَكِيلًا وَمَوْزُونًا لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وهُوَ مَذْهَبُ أَحْمدَ بن حَنْبَلٍ ﵀ (٦)، وَبِهِ قَالَ مِن التَّابِعِينَ:


(١) حديث (رقم: ٢١٢٦).
(٢) ينظر: الأم للشافعي (٣/ ٦٩ - ٧٠)، الحاوي للماوردي (٥/ ٢٢٠)، مغني المحتاج للشربيني (٢/ ٦٨).
(٣) الإجماع لابن المنذر (٥٤٤).
(٤) أخرجه البخاري رقم: (٢١٣٥)، ومسلم: (رقم: ١٥٢٥) عن طاووس عنه به.
(٥) ينظر: الرسالة لابن أبي زيد (ص: ٢١١) الكافي لابن عبد البر (ص: ٣١٩)، المعونة لعبد الوهاب المالكي (٢/ ٧٠٤).
(٦) ينظر: مسائل أحمد وإسحق (٦/ ٢٨٠٧ - ٢٨٠٨) و (٦/ ٢٥٦٤)، والإنصاف للمرداوي =

<<  <  ج: ص:  >  >>