إنَّما أضِيفَ الوَضْعُ إِلى النَّبِيِّ ﷺ لأنَّهُ كَانَ هُوَ الآمِرَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (وأْمُرْ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ).
رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَه: (كَمْ ضَرِيبَتُكَ؟ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ آصْعٍ، فَوَضَعَ عنهُ صَاعًا)، رواهُ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ﵁ (١).
ومن باب: صَاحِبُ السِّلْعَةِ أحقُّ بالسَّومِ
اسْتِيامُ الْبَيْعِ أَنْ يطلبَ بِسِلعَتِهِ ثَمَنًا، والسَّوْمُ أنْ يَطلُبَ الْمُشْتَرِي السَّلْعَةَ بِثَمَنٍ، ويُقَال: البَائِعُ والْمُشْتَرِي مُتَسَاوِمَانِ؛ يَطْلُبُ البائعُ بِسِلْعَتِهِ ثَمَنًا، وَيَطلُبُ الْمُشْتَرِي السِّلْعَة بِثَمَنٍ.
وَقَوْلُهُ: (ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ) (٢)، أَيْ: قَدِّرُوا لِي ثَمَنَ حَائِطِكُم.
والثَّمَنُ: قِيمَةُ الشَّيْءِ، وَثَامَنَهُ بِكَذَا، أَيْ: قَرَّبَ مَعهُ الثَّمَن.
ومن باب: كَمْ يجوزُ الخِيَارُ؟
وباب: إِذَا لَم يُوقِّتْ فِي الخِيَارِ
وباب: البَيِّعان بالخيَارِ مَا لَم يَتَفَرَّقَا
البَيعُ يَنعقِدُ بِإِيجَابٍ مِنَ البَائِعِ وَقَبُولٍ مِنَ الْمُشْتَرِي، وَلَا يَلْزَمُ بِنَفْسِ العَقْدِ،
= وأصله في الصحيحين: أخرجه البخاري (رقم: ٥٦٩٦)، ومسلم (رقم: ١٥٧٧).
(١) أخرجه بهذا اللفظ: أحمد في المسند (٣/ ٣٥٣)، وأبو يعلى في المسند (٤/ ٤٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠) من طريق أبي عوانة، حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سليمان بن قيس، عن جابر به. وإسنادُهُ صَحِيحٌ.
(٢) حديث (رقم: ٢١٠٦).