قَالَ صَاحِبُ الْغَريبَيْنِ: " (وَصِبْيَتِي يَتَضَاغَوْنَ حَولِي)، أَيْ: يَصُوتُونَ بَاكِينَ" (١).
وقَوْلُهُ: (فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا)، أَيْ: حَالِي وَحَالَهُمَا.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل (٢): الدَّأْبُ: العَادَةُ وَالشَّأْنُ.
وانْتِصَابُ (دَأْبَهُمَا) عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ (لَمْ يَزَل).
و (الفَرَقُ) مِكْيَالٌ، وفِيهِ لُغَتَانِ: فَتْحُ الرَّاءِ، والسُّكونُ، والفَتْحُ أَفْصَحُ.
وفي الحدِيثِ: (مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ) (٣)، وهُو سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا.
قال خِدَاش (٤): [مِنَ الرَّمل]
يَأْخُذُونَ الْأَرْشُ فِي إخْوَتِهِم … فَرَقَ السَّمْنِ وَشَاةً في الغَنَمِ
ومن باب: الشِّراءُ والْبَيْعُ مَعَ الْمُشْرِكِين
قولهُ: (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ) (٥)، يقالُ: رَجلٌ مُشْعَانُّ الرَّأْسِ
(١) الغريبين لأبي عبيدٍ الهروي (٤/ ١١٣٢).
(٢) مجمل اللغة لابن فارس (رقم: ٢٥٥).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٧٢ و ١٣١)، وفي كتاب الأشربة له (رقم: ٩٧)، وأبو داود (رقم: ٣٦٨٩)، والترمذي (رقم: ١٨٦٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢١٦)، والدَّارقطني في السنن (٤/ ٢٥٥) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٢/ ٢٠٣)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٩٦) من طرق عن القاسم بن محمد بن أبي بَكْرٍ عن عَائِشَة به نحوه.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٧٠٣): "هو حَدِيثٌ صَحِيحٌ".
(٤) البيت نسبه له الجوهري في الصحاح (٥/ ٢٢٦)، وابن فارس في مقاييس اللغة (٤/ ٤٩٥)، وينظر: لسان العرب لابن منظور (١٠/ ٢٩٩).
(٥) حديث (رقم: ٢٢١٦).