عَسَى الأَيَّامُ أَنْ يَرْجِعُ … ن قَوْمًا كَالَّذِي كَانُوا
وَقَوْلُهُ: (وَأَخْدَمَ وَليدَةً) الْوَلِيدَةُ: الجَارِيَةُ، يُرِيدُ الأَمَةَ.
وَ (أَخدَمَ) يَعْنِي مَكَّنَ مِنَ الخِدْمَة، أَيْ: أَعْطَاهَا وَلِيدَةً تَخْدُمُهَا.
وَ (هَاجَرُ): اسْمُ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ ﵇.
وَقَوْلُه: (أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ أَوْ أَتَحَنَّتُ) (١)، المحفُوظُ بِالحَاءِ، ومَعْنَاهُ: أَتَجنَّبُ الإِثْمَ، يُقالُ: تَأَثَّمَ، أَي تَجَنَّبَ الإِثْمَ، وَتَحنَّثَ: تَجَنَّبَ الحِنْثَ.
وفِي حَدِيثِ غَارِ حِراءٍ: (فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ اللَّيالِي) (٢)، أَيْ: يَتَعَبَّدُ.
قالَ ثَعلبُ (٣): يَتَحنَّثُ أيْ: يَفْعَلُ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الحِنْثِ.
قالَ أَهلُ اللُّغة (٤): الحِنْثُ الذَّنْبُ، وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِير: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ (٥)، أي: علَى الإِثْمِ الْعَظيمِ (٦).
وقيلَ: يَخْرُجُ، وَيُلْقِي الْحَرَجَ عَنْ نَفْسِهِ.
(١) حديث (رقم: ٢٢٢٠).(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٠٣).(٣) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (٤/ ٢٧٧)، والغريبين للهروي (٢/ ٥٠١).(٤) ينظر: العين للخليل (٣/ ٢٠٦)، جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤١٧)، وتهذيب اللغة للأزهري (٤/ ٢٧٧).(٥) سورة الواقعة، الآية: (٤٦).(٦) ينظر: جامع البيان لابن جرير (٢٣/ ١٣١)، المحرر الوجيز لابن عطية (٥/ ٢٢٣)، تفسير ابن كثير: (٧/ ٥٣٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.