الْقَبْضِ، وَلَا يُعْتَبَرُ وُجُودُهُ حَالَ الْعَقْدِ.
وَمِنْ شَرْطِ الحَالِّ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا حَالَ الْعَقْدِ.
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): لَا يَجُوزُ إِلَّا فِيمَا يَكُونُ مَوْجُودًا مِنْ حِينِ العَقْدِ إِلَى وَقْتِ الْقَبْضِ، فَإِنْ عُدِمَ فِي هَذِهِ الحَالَاتِ لَمْ يَصِحَّ.
دَلِيلُ الشَّافِعِيِّ ﵀: حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ (٢)، وَهُوَ خِطَابٌ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ، وَهُوَ السَّلَمُ فِي الثِّمارِ الَّتي تَنْقَطِعُ فِي أَثْنَاءِ السَّنَة، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَثَبَتَ جَوَازُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ.
وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ عَقْدِ السَّلَم تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ (٣).
وقالَ مَالكٌ (٤): إِنْ تَأخَّرَ دَفْعُ الثَّمَنِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً جَازَ كَمَا يَجُوزُ فِي بُيُوعِ الأَعْيَانِ.
دَلِيلُ الشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ: (فَلْيُسْلِفُ) (٥)، فَثَبَتَ وُجُوبُ تَسْلِيمِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ.
وَقَوْلُهُ: (فَقَالَ رَجُلٌ: وَأَيُّ شَيْءٍ يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ: حَتَّى يُحْرَزَ) (٦).
(١) ينظر: مختصر الطحاوي (ص: (٨٦)، بدائع الصنائع للكساني (٧/ ٣١٧١)، الهداية للمرغيناني (٣/ ٨٠).(٢) هو الحديث المتقدم، (رقم: ٢٢٣٩).(٣) ينظر: الأم للشافعي (٣/ ٩٥)، مختصر المزني (ص: ٩١)، حلية العلماء للقفال (٤/ ٣٧٩).(٤) ينظر: المدونة (٤/ ٣٨)، التفريع لابن الجلاب (٢/ ١٣٥)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٧/ ٥١٩).(٥) هو الحديث المتقدم، (رقم: ٢٢٣٩).(٦) حديث (رقم: ٢٢٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.