٣٤ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
• [٩٤٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو (٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (٣) ﷺ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً (٤)، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا (٥) حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ (٦) عَلَى لِحْيَتِهِ ﷺ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الْغَدِ وَبَعْدَ (٧) الْغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَقَامَ (٨) ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ - أَوْ قَالَ: غَيْرُهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ (٩) حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا". فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ، وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ
(١) زاد لأبي ذر والأصيلي: "ابنُ مُسْلِمٍ".(٢) زاد لأبي ذر والأصيلي: "الأوْزَاعِيُّ".(٣) لابن عساكر: "رسولِ اللَّهِ".(٤) قزعة: سحابة صغيرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٢).(٥) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: "وَضَعَهُما".(٦) يتحادر: ينزل ويَقْطُر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدر).(٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "ومِنْ بَعْدِ".(٨) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: "فقامَ".(٩) لأبي ذر، وابن عساكر: "فَرَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.