- المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ ﵁؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ المَسْجِدَينِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: ((فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا)) لِمَسْجِدِ المَدِينَةِ (١). فَمَا الجَوَابُ مَعَ مَا ذُكرَ أَنَّ آيَةَ البَابِ قَصَدَتْ مَسْجِدَ قُبَاءٍ؟
الجَوَابُ:
لَا مُنَافَاةَ بَينَ الآيَةِ وَالحَدِيثِ، لِأَنَّ الآيَةَ ذَكَرَتْ أَنَّ المَسْجِدَ المُؤَسَّسَ مِنْ أوَّلِ يَومٍ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ -بِاعْتِبَارِ مُقَارَنَتِهِ مَعَ مَسْجِدِ الضِّرَارِ-، أَمَّا الحَدِيثُ فَهُوَ عَامٌّ بَينَ كُلِّ المَسَاجِدِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتِ المُقَارَنَةُ بَينَ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَبَينَ مَسْجِدِ قُبَاءٍ.
(١) مُسْلِمٌ (١٣٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.