الشَّرْعِيَّةَ؛ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَغَيرِهَا، وَيَشْمَلُ أَيضًا الحَسَنَاتِ الدُّنْيَوِيَّةَ؛ كَالمَالِ وَالوَلَدِ وَنَحْوِهَا.
- قَولُهُ: ((وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ)) فِي مَعْنَاهَا وَجْهَانِ:
١ - البَاءُ بمَعْنَى (فِي): وَالتَّقْدِيرُ: لَا حَولَ إِلَّا فِي اللهِ وَحْدَهُ، وَالمَنفيُّ عَنْ غَيرِهِ هُوَ الحَولُ المُطْلَقُ، وَالحَولُ هُنَا نِسْبِيٌّ، فَالكَامِلُ هُوَ فِي اللهِ وَحْدَهُ.
٢ - البَاءُ لِلاسْتِعَانَةِ أَوِ السَّبَبِيَّةِ: أَي: لَا تَحَوُّلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ إِلَّا مُسْتَعِينِينَ بِاللهِ تَعَالَى، وَهَذَا الوَجْهُ أَصَحُّ، فَالأَصْلُ فِي الكَلَامِ عَدَمُ التَّقْدِيرِ (١).
- الفَأْلُ الحَسَنُ (٢) يَخْتَلِفُ عَنِ الطِّيَرَةِ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - الفَأْلُ الحَسَنُ لَا يُقْصَدُ؛ بِخِلَافِ الطِّيَرَةِ فَقَد تُقْصَدُ. كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((أَقِرُّوا الطَّيرَ عَلَى مَكِنَّاتِهَا)) (٣).
(١) وَكَذَا القَولُ فِي (القُوَّةِ).(٢) لَفْظُ ((الفَأْلِ الحَسَنَ)) هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ (٢٤٩٨٢) عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، وَتَمَامُهُ: ((الطَّيرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ، وكَانَ يُعْجِبُهُ الفَألُ الحَسَنُ)). صَحِيحٌ. الصَّحِيحَةُ (٨٦٠).وَعِنْدَ البُخَارِيِّ (٥٧٥٦) بِلَفْظِ: ((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ)).(٣) سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ (٢٨٣٥) عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ مَرْفُوعًا، وَقَدْ صَحَّحَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ تَصَحِيحِهِ حَيثُ أَورَدَهُ فِي الضَّعِيفَةِ (٥٨٦٢). وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.قَالَ المُنَاوِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ فَيضُ القَدِيرِ (٢/ ٦٩): " ((أَقرُّوا الطَّيرَ عَلَى مَكِنَّاتِهَا)) بِفَتْحِ المِيمِ وَكَسْرِ الكَافِ وَشَدِّ النُّونِ أَو تُخَفَّفُ جَمْعُ (مَكِنَّة): أَي: أَقِرُّوهَا فِي أَوكَارِهَا فَلَا تُنَفِّرُوهَا عَنْ بَيضِهَا وَلَا تُزْعِجُوهَا عَنْهُ وَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهَا، فَالمُرَادُ: أَمَاكِنُهَا؛ مِنْ قَولِهِم: (النَّاسُ عَلَى مَكَانَاتِهِم) أَي: مَنَازِلِهِم وَمَقَامَاتِهِم، أَو جَمْعُ (مُكُنَةٍ) بِضَمِّ المِيمِ وَالكَافِ بِمَعْنَى التَّمَكُّنُ: أَي: أَقِرُّوهَا عَلَى كُلِّ مُكُنةٍ تَرَونَهَا عَلَيهَا وَدَعُوا التَّطَيُّرَ بِهَا، كَانَ أَحَدُهُم إِذَا سَافَرَ نَفَّرَ طَير؛ ا، فَإِنْ طَارَ يَمِينًا تَفَاءَلَ، وَإِنْ طَارَ شِمَالًا تَشَاءَمَ وَرَجَعَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.