[٢٢ - بَابُ عِظَةِ النَّفْسِ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ] (١).
٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٢)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٣)، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ﵀ (٤): "مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الجَنَّةِ، آكُلُ مِنْ طَعَامِهَا، وَأَشْرَبُ
(١) وَكَأَنَّ الِإمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الأَثَرِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ، إِلَى أَنْ يُسَارِعَ العَبْدَ إِلَى فِعْلَ الخَيْرَاتِ الَّتِي مِنْ أَفْضَلِهَا بِرُّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الأَرْحَامِ. وَذَلِكَ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ، وَأنْ تَتَمَنَّى النَّفْسُ ذَلِكَ عِنْدَ لِقَاءِ اللهِ تَعَالَى. وَاللهُ أَعْلَمُ.(٢) ابْنُ المَدِينِيِّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ. أَبُو الحَسَنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، بَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَصَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَسَادَ الحُفَّاظَ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيثِ وَالعِلَلِ. وَيُقَالُ: إِنَّ تَصَانِيْفَهُ بَلَغَتْ مَائَتَيْ مُصَنَّفٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ ابْنُ المَدِينِي عَلَمًا فِي النَّاسِ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ وَالعِلَل قَالَ البُخَارِيُّ: مَا اسْتَصغَرْتُ نَفْسِي عِنْدَ أَحَدٍ، إِلَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. تَرْجَمَتُهُ في: التَّارِيخِ الكَبِيرِ (٦/ ٢٨٤)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبلَاءِ ١١/ ٤١.(٣) سُفْيَانُ، هُوَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ. سَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ فِي الأَثَرِ (رَقَمْ ٤٥).(٤) إِبْرَاهِيْمُ بْنُ يَزِيْدَ بْنِ شَرِيْكٍ التَّيْمِيُّ. أَبُو أَسْمَاءَ. الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الفَقِيْهُ، عَابِدُ الكُوْفَةِ، كَانَ شَابًّا، صَالِحًا، قَانِتًا للهِ، عَالِمًا، فَقِيْهًا، كَبِيْرَ القَدْرِ، وَاعِظًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: "سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ" (٥/ ٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.