[٣٨ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَا سَلَفَ لَهُ مِنَ البِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ]
٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ (١)، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ، أَوْ أَتَحَنَّتُ (٢) بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صِلَةٍ
(١) حَكِيْمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ الأَسَدِيُّ. أَسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. وَغَزَا حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ. وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَعُقَلَائِهَا، وَنُبَلَائِهَا. وَكَانَ حَكِيْمٌ عَلَّامَةً بِالنَّسَبِ، فَقِيْهَ النَّفْسِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: "أُسْدِ الغَابَةِ" لابْنِ الأَثِيرِ (٣/ ٤٤)، وَ "البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ" (٨/ ٦٨)، وَ "الإِصَابَةِ" لابْنِ حَجَرٍ (٢/ ٩٧).(٢) "أَتَحَنَّثُ": التَّحَنُّثُ: أَيْ: التَّعَبُّدُ، وأَصْلُ التَّحَنُّثِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الحِنْثِ وَهُوَ الإِثْمُ. "تَفْسِيرُ غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ" (٤٠٢)، وَ "الفَائِقُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ" (١/ ٢٧٢). وَنَقَلَ البُخَارِيُّ فِي صحيحه (بِرَقَمْ ٥٩٩٢) عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: "التَّحَنُّثُ التَّبَرُّرُ" وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ، كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ (بِرَقَمْ ١٢٣) قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا". اهـ. وَهُوَ فِعْلُ البِرِّ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.