[٣٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يَصِلُ ذَا الرَّحِمِ الظَّالِمِ]
٦٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ: عَنِ البَرَاءِ ﵁ (١)، قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ (٢)، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ (٣)، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ". قَالَ: أَوَ لَيْسَتَا وَاحِدًا (٤)؟ قَالَ: "لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَعْتِقَ النَّسَمَةَ (٥)،
(١) البَرَاءُ بْنُ عَازِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَوْسِيُّ الحَارِثِيُّ. كُنْيَتُهُ: أَبُو عُمَارَةَ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، وَقِيْلَ: أَبُو الطُّفَيْلِ. شَهِدَ أُحُدًا وَالحُدَيْبِيَةَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ إحْدَى وَسَبْعِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ، لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ١٩٤).(٢) أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ: أَيْ جِئْتَ بِهَا قَصِيرَةً. أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ: أَيْ جِئْتَ بِهَا عَرِيضَةً. وَالعَرْضُ عِنْدَ العَرَبِ السَّعَةُ. وَالمَعْنَى: قَلَّلْتَ الخُطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ المَسْأَلَةَ. "غَرِيبُ الحَدِيثِ" لِلخَطَّابِيِّ (١/ ٧٠٥).(٣) "النَّسَمَةُ": النَّفْسُ وَالرُّوحُ. أَيْ مَنْ أعْتَقَ ذَا رُوحٍ. وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ. "النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ" (٥/ ٤٩).(٤) فِي الأَصْل، "وَاحِدٌ"، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ "الأَدَبِ المُفْرَدِ".(٥) أَيْ: تَتَفَرَّدَ بِعتْقِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.