[٢٤ - بَابُ نِدَاءِ الوَالِدَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ] (١).
٤١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: عَنْ جَابِرٍ ﵁ (٢)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ" (٣).
(١) وَكَأَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يَقْصِدُ بِذِكْرِهِ لِهَذَا الحَدِيثِ فِي جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، أَنَّ المُصَلِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لَهُ أَنْ يُصَلِّي تَحِيَّةَ المَسْجِدِ وَالإِمَامُ يَخْطْبُ، مَعَ أَنَّهُ عِنْدَ سَمَاعِ الخُطْبَةِ قَدْ حَرَّمَتِ الشَّرِيعَةُ: البَيْعَ وَالشِّرَاءَ، وَذَلِكَ بَعْدَ سَمَاعِ النِّدَاءِ، وَمَعَ عِظَمِ هَذِهِ المَسْأَلَةِ جَوْزَتْ لِلمُصَلِّي أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَلَكِنْ مَعَ نِدَاءِ الوَالِدَيْنِ فَلَيْسَ لِلوَلَدِ أَنْ يُكْمِلَ صَلَاتِهِ، فَتَلْبِيَتُهُ لِنِدَاءِ الوَالدَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثِ جُرْيجِ العَابِدَ، وَبِالمُقَارَنَةِ بَيْنَ الِاسْتِمَاعِ لِخُطْبَةِ الجُمُعَةِ وَالإِجَابَةِ لِنِدَاءِ الوَالدَيْنِ يَظْهَرُ عِظَمُ قَضِيَةِ البِرِّ وَالصِّلَةِ فِي الشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.(٢) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ السَّلِمِيُّ. مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، رَوَى: عِلْمًا كَثِيْرًا عَنِ النَّبِيِّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (٣/ ١٨٩).(٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ١١٧٠) بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ بِلَفْظِ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ أَوْ قَدْ خَرَجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.