[٣٣ - بَابُ مِنْ فِتَنِ آخِرِ الزَّمَانِ، العُقُوقُ وَقَطْعُ الرَّحِمِ] (١).
٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ هُنَا" يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ "مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" (٢).
(١) وَكَأَنَّ الِإمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ إِلَى الفِتَنِ الوَاقِعَةِ فِي نِهَايَةِ الزَّمَانِ، وَالَّتِي أَعْظَمُهَا العُقُوقُ وَقَطْعُ الأَرْحَامِ. حَيْثُ أَخْرَجَ المُصَنِّفُ ﵀ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٥٠) مِنْ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ حَدِيثُ جِبْرِيلُ ﵇ المَشْهُورُ أَنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ "إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا"، وَعَلَّقَهُ فِي بَابِ أُمِّ الوَلَدِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا". وَعِنْدَ مُسْلِمٍ (بِرَقَمْ ١/ ٨) مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا". وَمَعْنَى رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا سَيِّدُهَا وَمَالِكُهَا وَسَيِّدَتُهَا وَمَالِكَتُهَا، وَالمَعْنَى أَنْ الأَمَةَ تَلِدُ سَيِّدُهَا. وَالمُرَادُ أَنَّهُ يَكْثُرُ العُقُوقُ وَتُفْسَدُ الأُمُورُ وَتَنْعَكِسُ الأَحْوَالُ حَتَّى يُصْبِحَ السَّيدُ مُسْوَدًّا وَالأَجِيرُ الصُّعْلُوكُ سَيِّدًا.(٢) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٣٥١١) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ" (بِرَقَمْ ٣١٤٠) مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي اليَمَانِ الحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.