[٤٣ - بَابُ ظُهُورِ قَطْعِ الأَرْحَامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ]
٧٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ (١)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ (٢): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: "يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ" (٣). فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ
(١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ العَامِرِيُّ. ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ.(٢) جَاءَ فِي الأَصْلِ، "سَلْمَانَ"، وَصُوِّبَ فَوْقَهَا "سَمْعَانَ". وَهُوَ: سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيُّ. ثِقَةٌ. قَالَ الحَاكِمُ: "تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ".(٣) "الصِّبْيَانُ": جَمْعُ صَبِيٍّ، وَهُوَ الصَّغِيرُ دُوْنَ سِنِّ الشَّبَابِ. وَ "السُّفَهَاءُ": جَمْعُ سَفِيهٍ، وَهُوَ خَفِيفُ العَقْلِ خَفِيفُ الرَّأْيِ. وَالتَّعَوُّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ وَثِيْقُ الصِّلَةِ بِقَطْعِ الأَرْحَامِ، وَمَا هُوَ عَنْهَا بِبَعِيدٍ؛ لأَنَّ الصَّبِيَ الَّذِي لَمْ يَنْضُجْ فِكْرُهُ وَلَا فَهْمُهُ، لَا يُبَالِي بِصِّلَةِ الأَرْحَامِ، وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ الَّذِي لَمْ يَسْتَقِمْ رَأيُهُ. وَلعَلَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ تَعَوُّذَ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ، لِمَا رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٧٠٥٨) عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ، يَقُولُ: هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.