[٣٥ - بَابُ لَا يَزَالُ للوَاصِلِ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ ﷾-]
٦٤ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ العَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، قَالَ: "لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا (١) تُسِفُّهُمُ المَلَّ (٢)، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ (٣) [عَلَيْهِمْ] مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ") (٤).
(١) فِي الأَصْلِ، "كَأَنَّهُمْ"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحِدِيثِ.(٢) "تُسِفُّهُمُ": تُلْقِي فِي وُجُوهِهِمُ. "المَلَّ"، أَيْ: الرَّمَادُ الحَارُّ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ الخُبْزُ لِيَنْضَجَ، أَيْ: تَجْعَلُ المَلَّةَ لَهُمْ سَفُوفًا يَسُفُّونَهُ، وَالمَعْنَى: أَيْ إِحْسَانُكَ إِلَيْهِمْ إِذَا كَانُوا يُقَابِلُونَهُ بِالإِسَاءَةِ يَعُودُ وَبَالًا عَلَيْهِمْ، حَتَّى كَأَنَّكَ فِي إِحْسَانِكَ إِلَيْهِمْ مَعَ إِسَاءَتِهِمْ إِيَّاكَ أَطْعَمْتَهُمُ النَّارَ. "مِرْقَاةُ المَفَاتِيحِ شَرْحِ مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ" (٧/ ٣٠٨٧).(٣) فِي الأَصْلِ، "ظَهِيرًا"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحدِيثِ. وَالظَّهِيرُ النَّاصِرُ وَالمُعِينِ وَالمُدَافِعُ، وَالمَعْنَى: إِنَّكَ سَتَظَلُ مُنْتَصِرًا عَلَيْهِمْ بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ لَكَ، وَلَا يَضُرُّكَ أَذَاهُمْ، وَسَيَنْفَعُكَ إِحْسَانُكَ إِلَيْهِمْ.(٤) حديث صحيح. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.