[٣ - بَابُ الوَالِدَيْنِ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ] (١).
١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٢)، قَالَ: ([قَالَ] (٣) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ؟ قَالَ: "أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَهْ (٤)؟ قَالَ: "ثُمَّ
(١) إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ هُمَا الوَالِدَانِ، وَذَلِكَ لأَنَّ الوَالِدَيْنِ هُمَا سَبَبَا وُجُوْدِ الإِنْسَانِ، وَلَهُما فَضْلٌ عَظِيمٌ عَلَى الإِنْسَانِ، أَمَّا مِنْ نَاحِيةِ الأُمِّ فَكَوْنِهَا تَحْمَّلَتْ مِنَ المَشَّاقِ وَالمَتَاعِبَ فِي حَمْلِهِ وَوِلَادَتِهِ وَرِضَاعِهِ وَرِعَايَتِهِ، وَفِي مُتَابَعَتِهِ وَالسَّهَرِ عَليهِ الشَّيْءَ الكَثِيرَ، وَالوَالِدُ كَذَلِكَ مِنْ كَوْنِهِ يَكْدَحُ وَيَسْعَى لِتَحْصِيلِ الرِّزْقِ.(٢) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وَهَذِهِ كُنْيَتُهُ، أَمَّا اسْمُهُ فَقَدْ اخْتُلِفَ فِيْهِ عَلَى أَقْوَالِ كَثِيرَةٍ، أَشْهَرُهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَوْ عَبْدُ الله - بْنُ صَخْرٍ الدَّوْسِيُّ. نِسْبَةً إِلَى قَبِيلةِ دَوْسٍ بِاليَمَنِ. أَسْلَمَ عَامَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَحَمَلَ عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ عِلْمًا كَثِيرًا، حَتَّى صَارَ مِنْ أَشْهَرِ رُوَاةِ الإِسْلَامِ. وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ. وَدُفِنَ بِالعَقِيْقِ. تَرْجَمَتُهُ فِي: أُسْدِ الغَابَةِ "٦/ ٣١٨ "، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " ٢/ ٥٧٨ "، وَالإِصَابَةِ " ١٢/ ٦٣ ".(٣) سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَأَثْبَتُهَا مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.(٤) مَهْ: هِيَ هَاءُ السَّكْتِ، وَهُوَ اسْتِفْهامٌ، أَيْ: ثُمَّ مَاذَا يَكُونُ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.