أَنِّي كُنْتُ مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْسِمَ مَالِي، أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: "لَا" فَقُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ، فَكَانَ الثُّلُثُ بَعْدُ جَائِزًا (١)، وَالرَّابِعَةُ: إِنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ (٢)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ ﷿ تَحْرِيمَ الخَمْرِ (٣).
(١) فِي الأَصْلِ "جَائِزٌ".(٢) "اللَحْى": بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الحَاءِ وَتَحْرِيكِ اليَّاءِ، هُوَ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ مِنَ الإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، وَاللَحْيَانِ: بِفَتْحِ اللَّامِ، هُمَا حَائِطَا الفَمِ، وَهُمَا العَظمانِ اللَّذَانِ فِيهِمَا الأَسْنَانُ مِنَ دَاخِلِ الفَمِ، وَيَكُونُ هَذَا للإِنْسَانِ وَالدَّابِةِ. "المُعْجَمُ الوَسِيْطِ" (٢/ ٨٢٠). وَفِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" (بِرَقَمْ ٤٣/ ١٧٤٨): "قَالَ فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي". وَفِي رِوَايَةٍ (بِرَقَمْ ٤٤/ ١٧٤٨) "فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا". أَيْ: شَقْهُ، وَبَقِي أَثَرُ الضَرْبَةِ فِي أَنْفِهِ بَقِيَّةَ حَيَاتِهِ.(٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وَسَمَاكٌ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ الذُّهْلِيُّ. أَعْدَلُ الأَقْوَالِ فِيهِ أَنَّه صَدُّوقٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، فَإِنهَا مُضْطَرِبَة. "التَّقْرِيبُ، لابْنِ حَجَرٍ: ص: ٢٥٥". وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ. ثِقَةٌ كَثِيرُ الحَدِيثِ. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.