. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (٦/ ١٢٥): قَالَ: قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ كَيْسَانَ. وَلَعَلَّ الذَّهَبِيَّ ﵀ نَقَلَهُ عَنِ البُخَارِيِّ مِنْ نُسْخَةِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، أَوْ مِنْ طَرِيقِهَا عَلَى الخَطَإِ الوَارِدِ فِيْهَا. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.وَيُشِيرُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ بِهَذَا الأَثَرِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ، إِلَى أَنَّ الكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ مَعَ الوَالِدَيْنِ وَلَوْ قَسَوا وَأَغْلَظَا فِي الكَلَامِ وَالتَّعَامُلِ؛ فَإِنَّ لَهُمَا حَقًا فِي حُسْنِ الخِطَابِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإِسْرَاء: ٢٤]. وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ عَنْ قَوْلِ: ﴿أُفٍّ﴾ لِلوَالِدَيْنِ وَهُوَ صَوْتٌ يَدُلُّ عَلَى التَّضَجُّرِ، فالعَبْدُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَسْتَعْمِلَ مَعَهُمَا لِينُ الخُلقِ حَتَّى لَا يَقُولَ لَهُمَا إِذَا أَضْجَرَهُ شَىْءٌ مِنْهُمَا كَلِمَةَ: ﴿أُفٍّ﴾. وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى أَنْ يَنْهَرَهُمَا العَبْدُ، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ أَيْ وَلَا تَنْهَاهُمَا عَنْ شَىْءٍ أَحَبَّاهُ لَا مَعْصِيَةً للهِ فِيْهِ، وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا لَيِّنًا لَطِيفًا أَحْسَنَ مَا تَجِدُ كَمَا يَقْتَضِيهِ حُسْنُ الأَدَبِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.