إِذَا عَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ ذَلِكَ وَسَقَطَ عَلَى الْجَدَالَةِ مِنَ الْإِعْيَاءِ، وَالْجَدَالَةُ: الْأَرْضُ وَبَعْدَهُمَا:
مُنْعَفِرًا لَيْسَ لَهُ مَحَالَهْ (١)
الْمُنْعَفِرُ: اللَّاصِقُ بِالْعَفَرِ وَهُوَ التُّرَابُ، وَالْمَحَالَةُ: الْحِيلَةُ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِالْجَدَالَةِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَاصِفًا بِالْجَدَالَةِ، فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَخذُوفٍ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى "فِي" كَقَوْلِهِمْ: زَيْدٌ بِالْكُوفَةِ يُرِيدُونَ: فِي الْكُوفَةِ" (٢).
قوله: "حَتَّى فَحَمَ، فَحَمَ بِفَتْحِ الْحَاءِ" (٣).
ر: وَيُقَالُ: فَحِمَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْمُصَنَّفِ".
ط: "هُمَا لُغَتَانِ: فَحَمَ وَفَحِمَ، حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ" (٤).
ابْنُ الْأَنْبَارِي فِي "الزَّاهِرِ": "فَحِمَ الصَّبِيُّ، قِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ: أَي تَغَيَّرَ وَجْهُهُ مِنْ شِدَّةِ الْبُكَاءِ، وَقِيلَ: بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: "عَدًا حَتَّى فَحِمَ" أَيْ انْقَطَعَ" (٥).
قوله: "وَيَقُولُونَ: عَمِلَ بِهِ الْفَاقِرَةَ" (٦).
ع: كَذَا وَقَعَ هُنَا وَفِي "الإِصْلَاحِ" (٧) وَالصَّوَابُ: فَعَلَ وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ (٨).
(١) ديوانه: ٢/ ٣١٥.(٢) الاقتضاب: ٣/ ٦٤.(٣) أدب الكتاب: ٥٤؛ الزاهر: ١/ ٤٩٨؛ الفاخر: ٢٠٠.(٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٣.(٥) الزاهر: ١/ ٤٩٨.(٦) أدب الكتاب: ٥٥؛ الفاخر: ٣٠٩؛ الزاهر: ١/ ٣٢١؛ أمثال أبي عكرمة: ٣٢.(٧) تهذيب إصلاح المنطق: ٥٦٢؛ الزاهر: ١/ ٣٢١.(٨) سورة القيامة (٧٥): الآية ٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.