الْفَزَارِيُّ (١) " (٢).
وَلَمْ يَقَعُ شَطْرُ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا.
وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ: وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: حُقَّ لِفَزَارَةَ الْغَضَبُ بِشَيْءٍ (٣)، رَدٌّ مِنْهُ عَلَى سِيبَوَيْهِ وَالْخَلِيلِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمَا: أَحَقَّتْ فَزَارَةُ بِالْغَضَبِ، فَإِنْ يَغْضَبُوا عِنْدَهُمَا مَفْعُولٌ سَقَطَ مِنْهُ حَرْفُ الْجَرِّ (٤). وَعَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ مَفْعُولٌ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ لِحَرْفِ الْجَرِّ، وَكِلَا التَّأْوِيلَيْنِ صَحِيحٌ.
وقوله: "جَرَمَتْ": الْجُمْلَةُ فِي تَأْوِيلِ الصِّفَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: طَعْنَةً جَارِمَةً.
قَوْلُهُ: "كَسَّبَتْ".
ع: عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: أَلْفِي بِخَطِّ الْغَالِبِيِّ (٥): كَسَبَتْ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ.
قوله: "فِي شِقِّ النَّوَاةِ" (٦).
ع: الصَّوَاب فَتْحُ الشِّينِ.
يَعْقُوبُ: "شَوَّرَ بِهِ" (٧) أَيْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا يُسْتَحْتِى مِنْهُ كَأَنَّهُ أَبْدَى عَوْرَتَهُ" (٨).
قوله: "وَأَمْلَكْنَاهُ: مِثْلُ مَلَّكْنَاهُ" (٩).
ع: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُقَالُ: مَلَكْنَاهُ. وَلَا يُقَالُ: مَلَكَ بِهَا وَلَا أَمْلَكَ بِهَا، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو: (بسيط)
(١) سيد غطفان يوم حرب داحس والغبراء، مدحه زهير، سماه رسول الله ﷺ: الأحمق المطاع، وخبره في: الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٥١؛ جمهرة الأنساب: ٢٥٦؛ الخزانة: ١٠/ ٢٩١.
(٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٥.
(٣) أدب الكتاب: ٦٢؛ الزاهر: ١/ ٢٣٧.
(٤) الكتاب: ٣/ ١٣٨؛ المقتضب: ٢/ ٣٥٢.
(٥) محمد بن نصر بن غالب الغالبي، أبو جعفر، روى عنه القالي في الأمالي والمقصور والممدود، انظر: القالي وأثره في الدراسات الأندلسية: ٨١.
(٦) أدب الكتاب: ٩٢. وفيه: في شَقِّ.
(٧) نفسه.
(٨) إصلاح المنطق: ٢/ ٣١٨.
(٩) أدب الكتاب: ٦٣.