إِذَا نَزَلَ الشِّتَاءُ بِجَارِ قَوْمٍ … تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتِهِمُ الشِّتَاءُ (١)
لأَنَّ الشِّتَاءَ نَفْسَهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى الْامْتِنَاعِ مِنْهُ.
وَيَصْطَلِبُ: يَجْمَعُ عِظَامَ الْجُزُرِ الَّتِي يَنْحَرُهَا أَهْلُ الثَّرْوَةِ لِيَأْتَدِمَ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا لِشِدَّةِ الزَّمَانِ.
وأنشد:
تَرَى لِعِظَامِ (٢)
هُوَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ وَاسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ مُرَّةَ يَصِفُ عُقابًا، وَصَدْرُهُ: (وافر)
جَرِيمَةَ نَاهِضٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ
وَقَبْلَهُ:
كَأَنِّي إِذَا عَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي … مِنَ الْعِقْبَانِ خَائِتَةً طَلُوبَا (٣)
وَالْبَزُّ: السَّلَاحُ. وَالْخَائِتَةُ: الْمُنْقَضَّةُ مِنَ الْجَوِّ وَقَدْ خَاتَتْ تَخُوتُ. وَالطَّلُوبُ: الَّتِي تَطْلُبُ الصَّيْدَ وَالْجَرِيمَةُ: الْكَاسِبَةُ لِفَرْخِهَا الْقُوتَ. وَالنَّاهِضُ: الْفَرْخُ الَّذِي قَدْ قَوِيَ عَلَى النُّهُوضِ وَاشْتَدَّ، وَالنِّيقُ: الشِّمْرَاخُ مِنَ الْجَبَلِ، وَالصَّلِيبُ: الْوَدَكُ، يَعْنِي أَنَّهُ يَبْقَى مِنْ عِظَام مَا تَأْتِي بِهِ لِأَفْرُخِهَا الْوَدَكَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ" (٤).
قوله: "خُنُثًا" (٥).
ع: أَبُو بَكْر: "خُنُثَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وَجَمْعُ الْخُنْثَى خَنَانًا وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
(١) ديوانه: ٨٨؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥٢٨؛ مختارات ابن الشجري: ٤٣٧؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٢٦٩.(٢) تمام الشطر:تَرَى لِعِظَامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبًاالبيت في ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٠٥؛ إصلاح المنطق: ٤٥؛ المعاني الكبير: ٤١٥؛ المخصص: ٨/ ١٤٧ الاقتضاب: ٣/ ٧٦.(٣) ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٠٥؛ المقاييس: ١/ ١٨٠، ل (بزز).(٤) الاقتضاب: ٤/ ٧٦.(٥) أدب الكتاب: ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.