خَنَاثَى يَأْكُلُونَ التَّمْرَ لَيْسُوا … بِزَوْجاتٍ يَلِدْنَ وَلَا رِجَالِ (١)
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: "يُقَالُ: امْرَأَةٌ خُنُثٌ إِذَا كَانَتْ مُتَكَسْرَةً لِينًا وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْخُنْثَى مِنَ الرِّجَالِ (٢) " (٣).
وَيُقَالُ: خَنِثَ السِّقَاءُ وَانْخَنَثَ: إِذَا مَالَ وَتَكَسَّرَ، وَفِي الْحَدِيثِ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ انْخِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ) (٤) وَمَعْنَاهُ أَنَّ تُمَالَ وَيُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا، وَالْمُخَنَّثُ: السَّقَاءُ، وَأَنْشَدَ: (وافر)
أَخَذْتُ مُخَنَّثًا فَلَثِمْتُ فَاهُ … فَيَا طِيبَ الْمُخَنَّثِ مِنْ لَثِيمٍ (٥)
أبو علي: وَقَعَ فِي "كِتَابِي": خُنْثَى، وَهُوَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ خُنُثًا (٦).
قوله: "وَحُكِي عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ" (٧).
ع: هَذَا وَهُمٌ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَذَا ذَكَرَ فِي "غَرِيبٍ الْحَدِيثِ" قَالَ: وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُسَافِرَ وَمَتَاعَهُ لَعَلَى قَلَةٍ إِلَّا مَا وَقَى اللهُ، وَفِعْلُهُ: قَلتَ الرَّجُلُ، يَقْلِتُ قَلْتًا: إِذَا هَلَكَ.
وَقَالَ أَبُو عَلِي: كَذَا وَقَعَ هَذَا: "علَى قَلَتٍ"، وَالرِّوَايَةُ "لَعَلَى" بِاللَّامِ.
وقوله: "مِنْ قَوْلِكَ أَبَنْتُ الرَّجُلَ آبِنُهُ" (٨).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ اللُّغَوِيِّينَ، وَحَكَى أَبُو الْحَسَنِ
(١) البيت يروى لمؤرج السدوسي وللقحيف العقيلي، في الأصل (خ): "خناثًا"، وفي الكتاب: ٣/ ٦١٠، ل (خنث).(٢) الجمهرة: ٢/ ٣٦ (ث خ ن).(٣) الزاهر: ٢/ ١٥٢.(٤) الحديث في سنن أبي داود، أشربة: ٧ (ح ٣٧٢٠) ٣/ ٣٣٧؛ لاختناث الأسقية.(٥) لم نقف على تخريج البيت.(٦) المقصور والممدود: ٢٣٧.(٧) أدب الكتاب: ٧٩.(٨) نفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.