عَلَى أَنْ يَكُونَ خَبَرَ الْمُبْتَدَإِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ تَقْدِيرُهُ وَلَيْلَةُ الْهِلَالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ.
وقوله: "وَلَيْلَةُ السَّوَاءِ: لَيْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ" (١).
ع: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِوَاءِ الْقَمَرِ فِيهَا.
قوله: "لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ" (٢).
ع: يَعْنِي أَنَّهُ يُبَادِرُ طُلُوعُهُ غُرُوبَ الشَّمْسِ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَمَّى بَدْرًا لِامْتِلَائِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "لِأَنَّهَا تَمَامَ الْعَدَدِ وَمُنْتَهَاهُ" (٣) فَعِبَارَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ لِأَنَّ الْبَدْرَةَ لَيْسَتْ تَمَامَ الْعَدَدِ إِذْ لَا مُنْتَهَى لَهُ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَقُولَ: قِيلَ لَهَا بَدْرَةً لِامْتِلَائِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي وَغَيْرُهُ (٤).
وَكَذَلِكَ أَنْ يَقُول: وَكُلُّ شَيْءٍ امْتَلَأَ فَهُوَ بَدْرٌ، وَلَا يَقُولُ: "تَمَّ" (٥) وَمِنْ هُنَا سَقَطَ فِي الْبَدْرَةِ، وَعَيْنٌ بَدْرَةٌ: مُمْتَلِئَةٌ.
الْخَطَّابِيُّ: "إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرَةً بِالْبَدْرَةِ، وَهِيَ مَسْكُ السَّخْلَةِ" (٦).
ع: قَوْلُهُمْ: ثَلَاثُ نُفَلٍ (٧) مِنْ قَوْلِكَ: انْتَفَلْتُ مِنَ الشَّيْء بِمَعْنَى انْتَفَيْتُ لأنَّ الْقَمَرَ يَنْتَفِي فِيهَا بِسُرْعَةٍ.
قَالَ الْأَعْشَى: (بسيط)
لَمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ (٨)
(١) نفسه.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) الزاهر: ١/ ٣٠٢؛ شرح الفصائد السبع: ٢١٥.
(٥) أدب الكتاب: ٨٨.
(٦) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٥٣٣.
(٧) أدب الكتاب: ٨٩.
(٨) صدره:
لئن منيت بنا عن غب معركة … لم تلفنا=