الْمَعْنَى فَيُقَالُ: طَوِيلٌ وَطُوَالٌ، حُمِلَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْجَمْعِ فَقَالُوا: دُخَانٌ وَدِخَانٌ كَمَا قَالُوا: ظَرِيفٌ وَظِرَافٌ، وَكَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: طُوَالٌ إذا كَسَّرَ أَنْ يَقُولَ طِوَالٌ، كَمَا يَفْعَلُ مَنْ يَقُولُ: طَوِيلٌ، وَهَذَا يُسَمَّى التَّدَاخُلَ، وَنَظِيرُهُ أَنَّ فَعْلًا الْمَفْتُوحَ الْأَوَّلِ السَّاكِنَ الْعَيْنِ بَابُهُ أَنْ يُكَسَّرَ فِي الْقَلِيلِ عَلَى أَفْعُلٍ كَأَفْلُسٍ، وَفَعَلٌ الْمَفْتُوحُ الْعَيْنِ وَالْفَاءِ بَابُهُ أَنْ يُكَسَّرَ فِي الْقَلِيلِ أَيْضًا عَلَى أَفْعَالٍ كَأَجْمَالٍ، ثُمَّ إِنَّ فَعَلا وَفَعْلًا لَمَّا أَشْتَرَكَا فِي الْمَعْنَى وَتَدَاخَلَا فَقَالُوا: شَعْرٌ وَشَعَرٌ، وَنَهْرٌ وَنَهَرٌ حُمِلَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْجَمِيعِ فَقَالُوا: زَمَنٌ وَأَزْمُنٌ، كَمَا قَالُوا: فَلْسٌ وَأَفْلُسٌ، وَقَالُوا: فَرْخٌ وَأَفْرَاخٌ، كَمَا قَالُوا: جَمَلٌ وأَجْمَالٌ.
وَأَمَّا الْعُثَانُ (١): الْغُبَارُ فَصَحِيحٌ، وَقَدْ يَكُونُ الْعُثَارَ أَيْضًا، وَأَنْشَدَ أَبُو رِيَاشٍ (٢): (طويل)
لِيَبْلُغَ أَنْفَ الْعُودِ مَا عَثَّرَ الْجَمْرُ (٣) " (٤)
ع: الْعُثَانُ: مَا رَقَّ مِنَ الدُّخَانِ مِنْ غَيْرِ نَارٍ وَهُوَ الْعُبَارُ أَيْضًا. وَالدُّخُّ: الدُّخَانُ أَيْضًا.
قوله: "وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا نَظِيرٌ" (٥).
د: مِثْلُهُما جَزَاءُ وَجَوَازٍ عَنِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: (بسيط)
مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَهُ (٦)
البيت.
(١) أدب الكتاب: ١٠٥.(٢) أحمد بن إبراهيم الشيباني القيسي، من حفاظ اللغة ورواة الأدب، توفي سنة (٣٤٩ هـ). معجم الأدباء: ٢/ ١٢٣؛ إنباه الرواة: ١/ ٦٠؛ بغية الوعاة: ١/ ٤٠٩.(٣) لم نقف على الشعر.(٤) الاقتضاب: ٢/ ٦٦.(٥) أدب الكتاب: ١٠٥.(٦) عجزه:لا يَذْهَبِ الْعُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.