د: أَبُو عُبَيْدٍ: أَسْنَفْتُ الْبَعِيرَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ سِنَافًا، وَذَلِكَ أَنْ يَضْطَرِبَ تَصْدِيرُهُ وَهُوَ الْحِزَامُ فَشَدَدْتَ حَبْلًا مِنَ التَّصْدِيرِ ثُمَّ تَشُدُّهُ مِنْ وَرَاءِ الْكِرْكِرَةِ (١) فَيَشْتَدُّ التَّصْدِيرُ فَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ: السِّنَافُ وَجَمْعُهُ: سُنُفٌ" (٢).
قوله:
يَبُدُّ الجِيَادَ (٣)
ط: "الْبَيْتُ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعِبَادِيّ (٤) وَصَدْرُهُ: (طويل)
فَطَافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عَنْ سَرَاتِهِ
وقبله:
تَأَيَّيْتُ مِنْهُنَّ الْمَصِيرَ فَلَمْ أَزَلْ … أُيَسِّرُ طِرْفًا سَاهِمَ الْوَجْهِ فَارِعَا
تَرَبَّيْتُهُ لَمْ أَلْهَ عَنْ ثَعَبَاتِهِ … فَتُبْصِرُهُ عَيْنٌ إِذَا شِيرَ ضَائِعَا (٥)
تَأَتَّيْتُ: تَعَمَّدْتُ مِنْهُنَّ، يَعْنِي حُمُرًا ذَكَرَهَا، وَالْمَصِيرُ: إِلَى أَيْنَ يَصِرْنَ، وَالطِّرْفُ: الْفَرَسُ الْكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ. وَالسَّاهِمُ: الْقَلِيلُ لَحْمِ الْوَجْهِ، وَالْفَارِعُ: الْمُشْرِف.
وَلَمْ أَلْهَ: لَمْ أَغْفَلْ، لَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى: إِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ، وَلَهَوْتُ: مِنَ اللَّهْوِ أَلْهُو.
وَتَعَبَاتُه: سَقْيُهُ اللَّبَنَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَأَصْلُ التَّعَبِ: الْمَاءُ الْعَذْبُ يُغَادِرُهُ السَّيْلُ، وَقِيلَ: النَّابِعُ بَيْنَ الْحَصَى، وَشُرْتُ الْفَرَسَ، أَشُورُهُ، وَشَوَّرْتُهُ: إِذَا رُضْتَهُ.
(١) نفسه.
(٢) الغريب المصنف: أبو عبيد: ٢/ ٦٣.
(٣) فَطَافَ يُغَرِي. . . . . . . . . … يَبُذُّ الجيَادَ فَارِهًا مُتَتَابِعًا
في ديوانه: ٤٥.
(٤) عدي بن زيد بن حماد بن زيد العبادي التميمي، شاعر من دهاة الجاهليين من أهل الحيرة، توفي نحو (٣٥ ق. هـ)، الشعر والشعراء: ٢٢٥؛ الأغاني: ٢/ ٩٧؛ النجوم الزاهرة: ١/ ٢٠٩؛ الخزانة: ١/ ٣٨٦؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٠.
(٥) البيتين في ديوانه: ٤٦، روايته أسير طرفا.