فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله (الصلاة لأول وقتها) قال بن الْمَلِكِ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي

وَقَالَ الطِّيبِيُّ اللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ وَلَيْسَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قَدَّمْتُ لحياتى أَيْ وَقْتَ حَيَاتِي لِأَنَّ الْوَقْتَ مَذْكُورٌ

وَلَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أَيْ قَبْلَ عِدَّتِهِنَّ لِذِكْرِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا قَالَ القارىء الْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارُ أَوْ مُطْلَقٌ لَكِنَّهُ خُصَّ بِبَعْضِ الْأَخْبَارِ انْتَهَى

قُلْتُ الظَّاهِرُ هُوَ الثَّانِي كَمَا لَا يَخْفَى وَيُؤَيِّدُهُ حديث بن عُمَرَ الْآتِي فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ فِي سَنَدِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ

وَالثَّانِي أَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِمَا وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بن مسعود ويأتي في هذا الباب

[١٧٢] قَوْلُهُ (نَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) هُوَ الْعُمَرِيُّ

قَوْلُهُ (الوقت الأول من الصلاة) قال القارىء مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَقَالَ قَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ بَيَانٌ لِلْوَقْتِ (رِضْوَانُ اللَّهِ) أَيْ سَبَبُ رِضَائِهِ كَامِلًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ (وَالْوَقْتُ الْآخِرُ) بِحَيْثُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجًا مِنَ الْوَقْتِ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ (عَفْوُ اللَّهِ) وَالْعَفْوُ يَكُونُ عَنِ الْمُقَصِّرِينَ فَأَفَادَ أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا أَفْضَلُ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يُؤْثَرُ عَلَى رِضْوَانِ اللَّهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعَفْوَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ تَقْصِيرٍ انْتَهَى

وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ جِدًّا

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ حَدِيثُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِيَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ الْحُفَّاظِ

قَالَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ هَذَا

وَأَنْكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابَهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ لِكَوْنِهِ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْعُمَرِيِّ وَسَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ

قَالَ وَيَعْقُوبُ هُوَ الْعِلَّةُ قَالَ أَحْمَدُ فِيهِ كَانَ مِنَ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ كان يكذب والحديث الذي رواه موضوع وبن

<<  <  ج: ص:  >  >>