الشَّافِعِيِّ مَا لَفْظُهُ الْأَظْهَرُ الْعَمَلُ بِخَبَرِ السِّرِّيَّةِ لِتَقَوِّيهِ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ بَلْ هُوَ حُجَّةٌ وَحْدَهُ انْتَهَى
٤٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ مَا يُصَلَّى إِلَيْهِ)
وَفِيهِ [٣٤٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوِ الْأَهْوَازِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ عَالِمُ أَهْلِ مِصْرَ وَمُفْتِيهِمْ رَوَى عَنْ أَبِي نَبِيلٍ وَيَزِيدَ بن أبي حبيب وعنه المقرئ وخلف كَذَا فِي الْمِيزَانِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ (عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ
قَالَ الْحَافِظُ مَتْرُوكٌ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ
قَوْلُهُ (نَهَى أَنْ يُصَلَّى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (فِي الْمَزْبَلَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَثْبِيتِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَكَانُ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الزِّبْلُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الزِّبْلُ بِكَسْرِ الزَّايِ وَكَأَمِيرٍ السِّرْقِينُ وَالْمَزْبَلَةُ وَتُضَمُّ الْبَاءُ مَلْقَاهُ وَمَوْضِعُهُ (والمجزرة) بفتح الميم والزاي وبكسرها وهي الوضع الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ الْإِبِلُ وَيُذْبَحُ الْبَقَرُ وَالشَّاةُ نَهَى عَنْهَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ وَالْأَرْوَاثِ (وَالْمَقْبُرَةِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْقَبْرُ مَدْفِنُ الْإِنْسَانِ وَالْمَقْبُرَةُ مُثَلَّثَةُ الْبَاءِ وَكَمِكْنَسَةٍ مَوْضِعُهَا انْتَهَى (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيِ الطَّرِيقُ الَّتِي يَقْرَعُهَا النَّاسُ بِأَرْجُلِهِمْ أَيْ يَدُقُّونَهَا وَيَمُرُّونَ عَلَيْهَا
وقيل هي وسطها أو أعلاها
والمراد ها هنا نَفْسُ الطَّرِيقِ وَكَأَنَّ الْقَارِعَةَ بِمَعْنَى الْمَقْرُوعَةِ أَوِ الصِّيغَةُ لِلنِّسْبَةِ
وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا لِاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِمُرُورِ النَّاسِ وَتَضْيِيقِ الْمَكَانِ عَلَيْهِمْ (وَفِي الْحَمَّامِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ وَفِي الْمَقْبُرَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ (وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ) جَمْعُ مَعْطِنٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الطَّاءِ وَهُوَ مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ وَيَجِيءُ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الْآتِي (وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ) لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ ثَابِتَةٌ تَسْتُرُهُ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مصلى عَلَى الْبَيْتِ لَا إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.