قَوْلُهُ (عَلَى حِيَالِهِ) أَيْ فِي جِهَتِهِ وَتِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَالْحِيَالُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْخَفِيفَةِ قُبَالَةُ الشَّيْءِ وَقَعَدَ حِيَالَهُ وَبِحِيَالِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ
وقَوْلُهُ (لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ) أَيْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ (لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ السَّمَّانِ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ بن الْمُلَقَّبُ بِسَنْدَلٍ عَنْ عَاصِمٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ مُشَارِكٌ لِأَشْعَثَ فِي الضَّعْفِ بَلْ رُبَّمَا يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْهُ فَلَا عِبْرَةَ حِينَئِذٍ بِمُتَابَعَتِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِيُسْتَفَادَ انْتَهَى
كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي
قُلْتُ يُؤَيِّدُ حَدِيثَ الْبَابِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فِي سَفَرٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ قَالَ قَدْ رُفِعَتْ صَلَاتُكُمْ بِحَقِّهَا إِلَى اللَّهِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ بَعْدَ ذكره وفيه أبو عيلة وقد وثقه بن حِبَّانَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ أَحْمَدُ مضطرب الحديث ليس بذالك وقال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ س لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ هِشَامٌ كَانَ يَكْذِبُ وَقَالَ خ لَيْسَ بِالْحَافِظِ عِنْدَهُمْ سَمِعَ مِنْهُ وَكِيعٌ وَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ كَذَا فِي الْمِيزَانِ
قوله (وبه يقول سفيان الثوري وبن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ وَبِهِ قَالَ عُلَمَاؤُنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ فَقَالُوا وَمَنِ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ تَحَرَّى وَإِنْ أَخْطَأَ لَمْ يُعِدْ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْوَاجِبِ فِي حَقِّهِ
وَهُوَ الصَّلَاةُ إِلَى جِهَةِ تَحَرِّيهِ انْتَهَى
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَجِبُ الْإِعَادَةُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ وَاجِبٌ قَطْعًا وَحَدِيثُ السِّرِّيَّةِ فِيهِ ضَعْفٌ
قَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.