وَالسُّجُودِ فِي الْآيَةِ عِنْدَهُمَا مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ مَعْلُومٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ فَلَوْ قُلْنَا بِافْتِرَاضِ التَّعْدِيلِ تَلْزَمُ الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ بِخَبَرِ الْآحَادِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مَعْنَاهُمَا الشَّرْعِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَيَحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ انْتَهَى
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ حَمْلَ لَفْظِ الرُّكُوعِ وَلَفْظِ السُّجُودِ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى مَعْنَاهُمَا الشَّرْعِيِّ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ أَمْثَالَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي النُّصُوصِ يَجِبُ حَمْلُهَا عَلَى مَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مَانِعٌ وَلَا مَانِعَ ها هنا
وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ تَعْدِيلَ الْأَرْكَانِ فَرْضٌ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
٢ - (بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ [٢٦٦])
قَوْلُهُ (الْمَاجِشُونِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ مَضْمُومَةٌ هُوَ لَقَبُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُعَرَّبُ مَاه كون أَيْ شَبَهَ الْقَمَرِ أَحَدُ الْأَعْلَامِ رَوَى عَنِ الزهري وبن المنكدر وخلق وعنه الليث وبن مَهْدِيٍّ وَخَلْقٌ
قَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مُصَنِّفٌ
قُلْتُ هُوَ مَدَنِيٌّ نَزِيلُ بَغْدَادَ (عَنْ عَمِّي) هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَفِيهِ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ صَدُوقٌ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كَاتِبَ عَلِيٍّ وَهُوَ ثِقَةٌ)
قَوْلُهُ (قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) مَعْنَاهُ قَبِلَ حَمْدَ مَنْ حَمِدَ وَاللَّامُ فِي (لِمَنْ) لِلْمَنْفَعَةِ وَالْهَاءُ فِي (حَمِدَهُ) للكناية وقيل للسكتة والاستراحة ذكره بن الْمَلَكِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَجَابَ حَمْدَهُ وَتَقَبَّلَهُ يُقَالُ اسْمَعْ دُعَائِي أَيْ أَجِبْ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ انْتَهَى
فَهُوَ دُعَاءٌ بِقَبُولِ الْحَمْدِ كَذَا قِيلَ وَيُحْتَمَلُ الْإِخْبَارُ (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) أَيْ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا وَلَكَ الْحَمْدُ على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.