قِيلَ هَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْجِدِ مَا يَتَبَادَرُ إِلَيْهِ الذِّهْنُ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُتَّخَذُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ مَوْضِعَ السُّجُودِ وَهُوَ مَا يَسَعُ الْجَبْهَةَ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ
قُلْتُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَنَى يَقْتَضِي وُجُودَ بِنَاءٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَسْجِدِ الْمَعْهُودِ بَيْنَ النَّاسِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ مَنْ بَنَى لِلَّهِ بَيْتًا وَقَدْ تَقَدَّمَ وَحَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا (حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسِ) بْنِ رَبَاحٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو رَوْحٍ الْبَصْرِيُّ أَخُو خَالِدٍ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى قَيْسٍ) مَجْهُولٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ والخلاصة (عن زيادة النُّمَيْرِيِّ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا وَزِيَادٌ هَذَا هُوَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ وَقَالَ الذهبي في الميزان ضعفه بن مَعِينٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا فَقَالَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ قَالَ الذَّهَبِيُّ فَهَذَا تَنَاقُضٌ قَالَ لَهُ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ انْتَهَى (عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا) أَيْ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ رَاوِيًا مجهو وَرَاوِيًا ضَعِيفًا
وَلَكِنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا زِيَادَةُ وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ تُعَضِّدُهُ
قَوْلُهُ (وَهُمَا غُلَامَانِ صَغِيرَانِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي تَرْجَمَةِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ
٢٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَتَّخِذَ عَلَى الْقَبْرِ مَسْجِدًا [٣٢٠])
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدِ) بْنِ ذَكْوَانَ الْعَنْبَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ (عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.