التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ حَدِيثِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ إِلَخْ فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أنه يسن تسليمتان انتهى فكلام النَّوَوِيِّ هَذَا خِلَافُ مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ
فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ
٠٨ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ حَذْفَ السَّلَامِ سنة [٢٩٧])
قال بن الأثين حَذْفُ السَّلَامِ هُوَ تَخْفِيفُهُ وَتَرْكُ الْإِطَالَةِ فِيهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالسَّلَامُ جَزْمٌ فَإِنَّهُ إِذَا جَزَمَ السَّلَامَ وَقَطَعَهُ فَقَدْ خَفَّفَهُ وَحَذَفَهُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَالْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْقَافِ ثُمَّ لَامٌ قِيلَ هُوَ لَقَبٌ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبَ الْأَوْزَاعِيِّ ثِقَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (حَذْفُ السَّلَامِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ هُوَ مَا نَقَلَ الترمذي عن بن الْمُبَارَكِ) أَيْ تَمُدُّهُ مَدًّا يَعْنِي يَتْرُكُ الْإِطَالَةَ في لفظه ويسرع فيه
وقال بن سَيِّدِ النَّاسِ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْرِجَ لَفْظَ السَّلَامِ وَلَا يَمُدُّهُ مَدًّا لَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ انْتَهَى (سُنَّةٌ) قال بن سَيِّدِ النَّاسِ وَهَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي الْمُسْنَدِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ وَفِيهِ خِلَافٌ عند الأصوليين معروف انتهى
(وقال بن الْمُبَارَكِ يَعْنِي أَنْ لَا تَمُدَّهُ مَدًّا) وَقَدْ أَسْنَدَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَذْفِ السَّلَامِ فَقَالَ لَا يَمُدُّ كَذَا فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ لِلسَّخَاوِيِّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود وبن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ
قَالَ الْحَافِظُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.