٣٢ - (باب ما جاء في التثويب في الفجر)
التَّثْوِيبُ هُوَ الْعَوْدُ إِلَى الْإِعْلَامِ بَعْدَ الْإِعْلَامِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِقَامَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ حَتَّى إِذَا ثَوَّبَ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ وَعَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ تَثْوِيبٌ قَدِيمٌ ثَابِتٌ مِنْ وَقْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَقَدْ أَحْدَثَ النَّاسُ تَثْوِيبًا ثَالِثًا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قلت ومراد الترمذي بالتثويب ها هنا هُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
[١٩٨] قَوْلُهُ (أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ) بضم الزاء الْمُوَحَّدَةِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إلا أنه قد يخطىء فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (أَبُو إِسْرَائِيلَ) يَجِيءُ تَرْجَمَتُهُ (عَنِ الْحَكَمِ) هو بن عُتَيْبَةَ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ
قَوْلُهُ (لَا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ) مِنَ التَّثْوِيبِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هُوَ قَوْلُهُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَقَالَ وَالْأَصْلُ فِي التَّثْوِيبِ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مُسْتَصْرِخًا فَيُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ لِيُرَى وَيُشْتَهَرُ فَسُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا لِذَلِكَ وَكُلُّ دَاعٍ مُثَوِّبٌ وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ تَثْوِيبًا مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ فَهُوَ رُجُوعٌ إِلَى الْأَمْرِ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَدْ دَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَإِذَا قَالَ بَعْدَهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَقَدْ رَجَعَ إِلَى كَلَامٍ مَعْنَاهُ الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهَا انْتَهَى كلام الجزري وحديث الباب أخرجه بن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَلْقَ بِلَالًا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ فَإِنْ كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.