يَدَيْهِ مَمْدُودَتَيْنِ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ يَمُدُّهُمَا مَدًّا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلَى الْحَالِيَّةِ أَيْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا لَهُمَا إِلَى رَأْسِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا بِقَوْلِهِ رَفَعَ لِأَنَّ الرَّفْعَ بِمَعْنَى الْمَدِّ وَأَصْلُ الْمَدِّ فِي اللُّغَةِ الْجَرُّ قَالَهُ الرَّاغِبُ وَالِارْتِفَاعُ وَمَدُّ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهُ وَلَهُ مَعَانٍ أُخَرُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ فسر بن عَبْدِ الْبَرِّ الْمَدَّ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ بِمَدِّ الْيَدَيْنِ فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ انْتَهَى مَا فِي النَّيْلِ
قُلْتُ لَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَايَةَ الْمَدِّ فَهُوَ مُجْمَلٌ فِيهَا فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي بَيَّنَتْ فِيهَا غَايَتَهُ هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يحيى بن يمان) تَقَدَّمَ تَوْضِيحُهُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا بن مَاجَهْ قَالَهُ فِي الْمُنْتَقَى وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ لَا مَطْعَنَ فِي إِسْنَادِهِ (وَحَدِيثُ يَحْيَى بن يمان خطأ) قال بن أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبِي وَهِمَ يَحْيَى إِنَّمَا أَرَادَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا كَذَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ بن أبي ذئب انتهى
٥ - (باب فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى [٢٤١])
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ رَوَى عَنْ يَحْيَى القطان وغندر وبن مَهْدِيٍّ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ ثِقَةٌ ثِقَةٌ
تَنْبِيهٌ قَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عُتْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ بِالْعَيْنِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّحِيحُ بِالْعَيْنِ وَالْقَافِ (قَالَا نَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ) بفتح السين وسكون اللام الشعيري الخرساني نَزِيلُ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الجعفري وثقه بن معين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.