٤٣ - (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الدعاء)
قوله من الدعاء بيان لما وَالْمَعْنَى أَيُّ دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ السَّامِعُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ
[٢١٠] قَوْلُهُ (عَنِ الْحُكَيْمِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مُصَغَّرًا (بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ) بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْمُطَّلِبِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وغيره قال بن سَعْدٍ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ مَاتَ سَنَةَ ٤٠١ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ (عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) اسْمُهُ مَالِكٌ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَآخِرُهُمْ مَوْتًا وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَارِسُ الْإِسْلَامِ وَأَحَدُ سِتَّةِ الشُّورَى وَمُقَدَّمُ جُيُوشِ الْإِسْلَامِ فِي فَتْحِ الْعِرَاقِ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ مَاتَ بِالْعَقِيقِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ
قَوْلُهُ (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ أَذَانَهُ أَوْ صَوْتَهُ أَوْ قَوْلَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ به حين يسمع الْأَوَّلَ أَوِ الْأَخِيرَ وَهُوَ قَوْلُهُ آخِرَ الْأَذَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُوَ أَنْسَبُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى يَسْمَعُ يُجِيبُ فَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ وَأَنَّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ مُرَتَّبٌ عَلَى الْإِجَابَةِ بِكَمَالِهَا مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ فِي أَثْنَاءِ الْأَذَانِ رُبَّمَا يَفُوتُهُ الْإِجَابَةُ فِي بَعْضِ الْكَلِمَاتِ الْآتِيَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) وَفِي رواية لمسلم أن أشهد بغير لفظ أن وَبِغَيْرِ الْوَاوِ (رَضِيتُ بِاَللَّهِ رَبًّا) أَيْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَبِجَمِيعِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فَإِنَّ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ بَابُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَقِيلَ حَالٌ أَيْ مُرَبِّيًا وَمَالِكًا وَسَيِّدًا وَمُصْلِحًا (وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) أَيْ بِجَمِيعِ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَبَلَّغَهُ إِلَيْنَا مِنَ الْأُمُورِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وغيرها (وبالإسلام) أي بجميع أحكام من الإسلام الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي (دِينًا) أَيِ اعْتِقَادًا أَوِ انْقِيَادًا قاله القارىء (غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ جَزَاءً لِقَوْلِهِ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.