وَبِكَسْرٍ فَفَتْحٍ بِسَاطٌ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ وَجَمْعُهُ طَنَافِسُ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا هُوَ كِسَاءٌ ذُو خَمْلٍ يُجْلَسُ عَلَيْهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فَرَوَى بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا قَالَا الصَّلَاةُ عَلَى الطُّنْفُسَةِ وَهِيَ الْبِسَاطُ الَّذِي تَحْتَهُ خَمْلٌ مُحْدَثَةٌ
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ كَانَ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ
وَيُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى شَيْءٍ دُونَ الْأَرْضِ كَذَا فِي النَّيْلِ
وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ
٣٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْحِيطَانِ [٣٣٤])
جَمْعُ حَائِطٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْحَائِطُ الْجِدَارُ جَمْعُهُ حِيطَانٌ وَالْبُسْتَانُ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ) لَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَاشْتُهِرَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُنْيَةِ أَبِيهِ وَاسْمُ أَبِيهِ عَجْلَانُ وَقِيلَ عَمْرٌو الْجُفْرِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَرَاءٍ النِّسْبَةُ إِلَى جُفْرَةِ خالد مكان بِالْبَصْرَةِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي
قَوْلُهُ (كَانَ يَسْتَحِبُّ الصَّلَاةَ فِي الْحِيطَانِ) قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ الْحَائِطُ الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخْلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ اسْتِحْبَابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِي الْحِيطَانِ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ أَحَدُهَا قَصْدُ الْخَلْوَةِ عَنِ النَّاسِ فِيهَا وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ الثَّانِي قَصْدُ حُلُولِ الْبَرَكَةِ فِي ثِمَارِهَا بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا جَالِبَةٌ لِلرِّزْقِ الثَّالِثُ أَنَّ هَذَا مِنْ كَرَامَةِ الْمَزُورِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَكَانِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.