أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَذِنَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ لِغَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ) قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِمَامَةِ الزَّائِرِ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَكَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَيُعَضِّدُهُ عُمُومُ مَا روى بن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ وَرَجُلٌ يُنَادِي بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا إِلَّا بإذنهم ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ وَإِنْ أَذِنَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ وَقَالُوا السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ صَاحِبُ الْبَيْتِ أَيْ يَؤُمَّ صَاحِبُ الْبَيْتِ وَلَا يَؤُمُّ الزَّائِرُ لِحَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَا يَؤُمَّهُمْ وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا بن ماجه
وقال هؤلاء قوله (إلا بإذنه) في حَدِيثُ الْبَابِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ (فَإِذَا أَذِنَ فَأَرْجُو أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْكُلِّ) فَقَوْلُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ مُتَعَلِّقٌ بِكِلَا الْفِعْلَيْنِ عِنْدَ أَحْمَدَ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَيُعَضِّدُهُ عُمُومُ قوله في حديث بن عَمْرٍو هُمْ بِهِ رَاضُونَ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِإِذْنِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ الْمُنْتَقَى فَإِنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ إِمَامَةِ الزائر عند رضي الْمَزُورِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَزُورُ أهلا ل مامة فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا كَالْمَرْأَةِ فِي صُورَةِ كَوْنِ الزَّائِرِ رَجُلًا وَالْأُمِّيِّ فِي صُورَةِ كَوْنِ الزَّائِرِ قَارِئًا وَنَحْوِهِمَا فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ قَالَ فِي صَحِيحِهِ بَابٌ إِذَا زَارَ الْإِمَامُ قَوْمًا فَأَمَّهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.