فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ
فَفِي رُجُوعِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنِ القَوْلِ بِتَرْكِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ إِلَى الْقَوْلِ بِهَا لَا شَكَّ فِيهِ وَقَدْ نَقَلَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَعْلِيقَاتِهِ عَلَى الترمذي رجوعه عن الحافظ بن حجر وعن بن الْقَيِّمِ ثُمَّ قَالَ وَظَنِّي أَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَرْجِعْ انْتَهَى
قُلْتُ مَبْنَى ظَنِّهِ هَذَا وَمَنْشَؤُهُ لَيْسَ إِلَّا التَّقْلِيدُ فَإِنَّهُ إِذَا تَمَكَّنَ فِي قَلْبٍ وَرَسَخَ فِيهِ يَنْشَأُ مِنْهُ كَذَلِكَ ظُنُونٌ فَاسِدَةٌ (وَبِهِ يَقُولُ أَصْحَابُنَا) يَعْنِي أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا قَالَ أَصْحَابُنَا يُرِيدُ بِهِمْ أَصْحَابَ الحديث
٩٢١٤٢١٤٢١٤ ٢١٤ - باب منه أيضا [٢٨٨] قوله (عن خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَخِفَّةِ التَّحْتِيَّةِ (وَيُقَالُ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ بْنِ صَخْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ إِمَامُ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّابِعَةِ
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ
وَقَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ (عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ قَالَ الْحَافِظُ صَدُوقٌ اخْتَلَطَ باخره
قال بن عَدِيٍّ لَا بَأْسَ بِرِوَايَةِ الْقُدَمَاءِ عَنْهُ كَابْنِ أبي ذئب وبن جُرَيْجٍ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ) أَيْ بِدُونِ الْجُلُوسِ
وَالْحَدِيثُ قَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِسُنِّيَّةِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لَا يَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ فَإِنَّ فِي سَنَدِهِ خَالِدَ بْنَ إِيَاسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَمَا عَرَفْتَ وَأَيْضًا فِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَكَانَ قَدِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ كَمَا عَرَفْتَ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ أَنْ يَنْهَضَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ) لَوْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.