قَوْلُهُ (وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّكَ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى كَمَا عَرَفْتَ (رَبِّ الْعِزَّةِ) أَيِ الْغَلَبَةِ بَدَلٌ مِنْ رَبِّكَ (عَمَّا يَصِفُونَ) بِأَنَّ لَهُ وَلَدًا (وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ) أَيِ الْمُبَلِّغِينَ عَنِ اللَّهِ التَّوْحِيدَ وَالشَّرَائِعَ (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) عَلَى نَصْرِهِمْ وَهَلَاكِ الْكَافِرِينَ
[٣٠٠] قوله (أَخْبَرَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ) هُوَ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ (قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ) اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ مَرْثَدٍ وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ
قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالِانْصِرَافِ السَّلَامُ (اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ كَيْفَ الِاسْتِغْفَارُ قَالَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَقَدِ اسْتُشْكِلَ اسْتِغْفَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أنه مغفور له
قال بن سَيِّدِ النَّاسِ هُوَ وَفَاءٌ بِحَقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَقِيَامٌ بِوَظِيفَةِ الشُّكْرِ كَمَا قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا وَلِيُبَيِّنَ لَلْمُؤْمِنِينَ سُنَّتَهُ فِعْلًا كَمَا بَيَّنَهَا قَوْلًا فِي الدُّعَاءِ وَالضَّرَاعَةِ لِيُقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى (أَنْتَ السَّلَامُ) وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ التِّرْمِذِيِّ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ
فَائِدَةٌ قَالَ الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَأَمَّا الدُّعَاءُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوِ الْمَأْمُومِينَ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلًا وَلَا رُوِيَ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا حَسَنٍ
وَأَمَّا تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِصَلَاتَيِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ خُلَفَائِهِ وَلَا أَرْشَدَ إِلَيْهِ أُمَّتَهُ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحْسَانٌ رَآهُ مَنْ رَآهُ عِوَضًا مِنَ السُّنَّةِ بَعْدَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَعَامَّةُ الْأَدْعِيَةِ المتعلقة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.