وثقه بن معين وقال بن المديني روى عن بن الْمُسَيَّبِ مَنَاكِيرَ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَخَالَفَهُ الْبَيْهَقِيُّ فَقَالَ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فَنَظَرْنَا فِي الْإِسْنَادِ فَوَجَدْنَا عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وقد اختلف فيه فقال بن المديني إنه روى أحاديث مناكير ووثقه بن معين وبن حِبَّانَ فَكَانَ الصَّوَابُ مَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ بن تيمية في الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا وَتَصْحِيحُ التِّرْمِذِيِّ مَا لَفْظُهُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا يُعَضِّدُ ذَلِكَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (منهم عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ إِذَا تَوَجَّهَ قِبَلَ الْبَيْتِ (وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) أخرج قوله بن أبي شيبة (وقال بن عُمَرَ إِذَا جَعَلْتَ الْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِكَ وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِكَ فَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ) فَإِنَّ مَكَّةَ عَلَى جِهَةِ الْجَنُوبِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهَذَا لِأَهْلِ المدينة وقول بن عمر هذا أخرجه البيهقي (وقال بن الْمُبَارَكِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ هَذَا لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدْ يستشكل قول بن الْمُبَارَكِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ إِنَّمَا يَكُونُ قِبْلَتُهُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّ مَكَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَشْرِقِ الْبِلَادَ الَّتِي يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمَشْرِقِ كَالْعِرَاقِ مَثَلًا فَإِنَّ قِبْلَتَهُمْ أَيْضًا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَقَدْ وَرَدَ مُقَيَّدًا بِذَلِكَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وروى بن أبي شيبة عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا جَعَلْتَ الْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِكَ وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِكَ فَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ انْتَهَى
وَقَالَ الطِّيبِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.